إمام المسجد الحرام: إطلاق النظر إلى المحرمات من أعظم أبواب الفتنة

حذر إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور ياسر بن راشد الدوسري، من إطلاق النظر إلى المحرمات التي حرمها الله على عباده المؤمنين لما يترتب عليه من آثار سلبية على القلب والدين والسلوك.
وأكد الدوسري، في خطبة الجمعة اليوم بالمسجد الحرام، أن التقوى هي طريق الفوز والنجاة، وأن من أعظم نعم الله على عباده نعمة البصر التي تستوجب شكرها بحفظها عن الحرام وتسخيرها فيما يرضيه سبحانه وتعالى.
غض البصر من أجلِّ العبادات
وأضاف أن الله سبحانه وتعالى امتن على عباده بنعمة البصر، وجعلها وسيلة لمعرفة الحق والاهتداء إليه، مبينًا أن شكر هذه النعمة يكون باستعمالها فيما ينفع والابتعاد بها عن كل ما حرم الله.
وأشار إلى أن غض البصر من أجلِّ العبادات التي تزكي القلب وتحفظ الجوارح، وأن إطلاق النظر إلى المحرمات يعد من أعظم أبواب الفتنة، إذ يورث تعلق القلب بالشهوات ويوقع صاحبه في الغفلة، مؤكدًا أن الشريعة حرمت الوسائل المفضية إلى الفواحش، فجاء الأمر بحفظ الأبصار قبل حفظ الفروج.
خطورة النظر إلى الحرام
وأضاف أن النظرة المحرمة تضعف الإيمان وتفسد القلب، وأن انتشار وسائل التقنية ومواقع التواصل وما تحمله من صور ومشاهد يتطلب من المسلم مزيدًا من مراقبة الله، وحفظ بصره، والابتعاد عن كل ما يثير الفتن أو يقوده إلى المعصية.
وأكد أن غض البصر يثمر راحة القلب وسلامة النفس وحلاوة الإيمان، ويعين على الطاعة ويقوي البصيرة، بينما يؤدي إطلاق البصر إلى تشتيت الفكر وإضعاف الإرادة وتعليق القلب بما لا ينفع، مشددًا على أن ما عند الله خير وأبقى.
كيف تكون الاستعانة بالله؟
وفي الخطبة الثانية، دعا إمام وخطيب المسجد الحرام إلى الاستعانة بالله، والإكثار من دعائه، ومجاهدة النفس، والابتعاد عن مواطن الشبهات والفتن ومجالس السوء.
وختم الدوسري مؤكدًا أن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه، وأن غض البصر صيانة للدين وحفظ للكرامة. كما حث المسلمين على مراقبة الله في السر والعلن، وتذكر مسؤولية الإنسان عن سمعه وبصره وفؤاده يوم القيامة.
المصدر:
رابط المصدر الأصلي



