يسري جبر: إعداد وسائل القوة بنية صادقة من أعظم القربات

أوضح الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، أن حديث اقتناء الخيل في سبيل الله، الوارد في صحيح الإمام البخاري بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه، يبيّن عظيم الأجر المرتبط بالنية الصادقة، حيث قال النبي ﷺ: «من احتبس فرسًا في سبيل الله إيمانًا بالله وتصديقًا بوعده فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة».
الخيل كانت عماد القوة والدفاع
وأشار خلال حلقة برنامج “اعرف نبيك”، المذاع على قناة” الناس”: إلى أن الخيل كانت عبر قرون طويلة من أهم وسائل القتال والدفاع، حيث اعتمدت عليها الجيوش في حماية الأوطان والدفاع عن الدين، قبل ظهور الوسائل العسكرية الحديثة، ما جعل الإسلام يحث على اقتنائها وإعدادها.
وبيّن أن المقصود باحتباس الفرس هو رعايته وإعداده وتجهيزه للجهاد، من خلال إطعامه وسقيه وتدريبه، مؤكدًا أن كل ما يُبذل في ذلك يكون في ميزان الحسنات إذا اقترن بنية صادقة في سبيل الله.
الأعمال تتفاضل بالنيات
وأكد أن النية هي الفيصل في الحكم على هذا الفعل، فقد يكون اقتناء الفرس طاعة إذا كان بنية الدفاع عن الدين، وقد يكون مباحًا إذا كان للزينة، ولا أجر فيه حينئذ، وقد يتحول إلى معصية إذا اقترن بالرياء أو الكِبر.
وأوضح أن النبي ﷺ بيّن كذلك عِظم التكاليف المرتبطة بالخيل، حيث كان يُعطى للفارس سهمان من الغنائم مقابل سهم واحد لغيره، نظرًا لما يتحمله من نفقات وجهد في إعداد الفرس.
وشدد على أن قوله ﷺ «إيمانًا بالله وتصديقًا بوعده» يؤكد أن العمل لا يُقبل إلا مع الإيمان والإخلاص، وأن يكون صاحبه مصدقًا بوعد الله في الثواب، ظاهرًا وباطنًا، بعيدًا عن النفاق أو الرياء.
وأكد على أن هذا الحديث يرسخ قاعدة عظيمة، وهي أن الأعمال تتفاضل بالنيات، وأن ما يبذله الإنسان في إعداد وسائل القوة والدفاع، إذا قصد به وجه الله، كان له فيه أجر عظيم يمتد إلى أدق التفاصيل يوم القيامة.
اقرأ ايضًا:
رمضان عبدالمعز: العبادة أمانة ستُسأل عنها.. وهذه أبرز صفات المتقين
أمينة الفتوى تحذر من 4 أفعال عند وقوع المصائب: لا تجوز شرعًا
المصدر:
رابط المصدر الأصلي



