نظمت إدارة إعلام أسيوط ندوة توعوية بمركز شباب فزارة التابع لمركز القوصية، تحت عنوان “الألعاب الإلكترونية وأثرها الاجتماعي.. التوازن بين الترفيه والمسئولية الأسرية”، وذلك ضمن جهود الهيئة العامة للاستعلامات لنشر الوعي المجتمعي ومواكبة التحديات المرتبطة بالتطور الرقمي وتأثيراته على الأسرة والمجتمع.
شهدت الندوة حضور عدد من الشباب وأولياء الأمور والعاملين بالمجالين التربوي والاجتماعي، حيث حاضر فيها الأستاذ مينا ممدوح، خبير تكنولوجيا المعلومات بمحافظة أسيوط، الذي تناول التطور المتسارع الذي شهدته الألعاب الإلكترونية خلال السنوات الأخيرة، وما توفره من فرص للترفيه وتنمية بعض المهارات الذهنية والتقنية لدى الأطفال والشباب.
وأوضح أن الاستفادة من هذه الألعاب ترتبط بالاستخدام الواعي والمنظم، محذرًا من مخاطر الإفراط في استخدامها وما قد يترتب عليه من آثار اجتماعية وسلوكية، مثل العزلة الاجتماعية وضعف التواصل داخل الأسرة وتراجع التحصيل الدراسي لدى بعض الفئات العمرية.
كما تطرق إلى التأثيرات النفسية الناتجة عن التعرض المستمر لبعض الألعاب العنيفة أو غير الملائمة للأعمار الصغيرة، مؤكدًا أهمية الرقابة الأسرية والتوجيه السليم في التعامل مع المحتوى الرقمي.
وأشار المحاضر إلى أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة مخاطر الاستخدام الخاطئ للتكنولوجيا، من خلال تنظيم أوقات اللعب، ومتابعة نوعية الألعاب التي يستخدمها الأبناء، وتشجيعهم على المشاركة في الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية التي تسهم في بناء شخصياتهم بصورة متوازنة.
وأكد أن تحقيق التوازن بين الترفيه والمسئولية الأسرية هو السبيل الأمثل للاستفادة من مزايا التكنولوجيا الحديثة وتجنب آثارها السلبية، مشددًا على ضرورة رفع مستوى الوعي الرقمي لدى جميع أفراد الأسرة.
وفي ختام الندوة، شهد اللقاء تفاعلًا واسعًا من المشاركين الذين طرحوا العديد من التساؤلات حول كيفية التعامل مع ظاهرة إدمان الألعاب الإلكترونية، وأهمية التعاون بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والشبابية لحماية النشء وتعزيز الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا.
ضي النهار