محمود محيي يرجح تثبيت الفائدة الأمريكية في سبتمبر ورفعها بحلول ديسمبر

رجح الدكتور محمود محيي الدين المبعوث الخاص للأمم المتحدة لأجندة التمويل 2030، تثبيت أسعار الفائدة الأميركية في اجتماع سبتمبر الحالي، معتبرًا أن الرفع سيكون الخيار الأرجح في ديسمبر 2026، محذرًا من أن الاقتصادات النامية مرتفعة المديونية ستكون الأكثر تعرضًا لتداعيات أي ارتفاع جديد في أسعار الفائدة.
واستند محيي الدين في ترجيحه المنشور بمدونته بمنصة Substack، إلى البيانات المتاحة والاعتبارات السياسية المرتبطة بانتخابات التجديد النصفي بالولايات المتحدة.
وأشار إلى أن التضخم في الولايات المتحدة بلغ 3.4%، متجاوزًا المستهدف البالغ 2%، بينما وصل عجز المالية العامة إلى نحو 6%، مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكلفة الدين العام.
وقال محيي الدين، إن تحذيرات مجلس الاستقرار المالي تأتي بالتزامن مع تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن أي تصحيح غير منظم في الأسواق قد تكون له تداعيات عابرة للحدود.
وحذر من تنامي مخاطر حدوث “تصحيح كبير” في الأسواق المالية العالمية، في ظل ارتفاع التضخم، وهشاشة أسواق السندات والائتمان الخاص وارتفاع تقييمات أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، بجانب التوسع في استخدام الرافعة المالية في شراء الأسهم.
وأضاف أن مخاطر الأسواق تتزايد مع تركز الاستثمارات في عدد محدود من أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن المخاطر السيبرانية المرتبطة بهذه التكنولوجيا واحتمالات إزاحة الاستثمارات الخاصة لصالح تمويل شركات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، بما يرفع مستويات التركز والمخاطر بجانب التداعيات البيئية وزيادة استهلاك الطاقة والمياه.
وأشار محيي الدين إلى أن السندات الدولية فقدت مؤخرًا جانبًا من دورها التقليدي كأداة للتحوط في المحافظ الاستثمارية، في ظل التقلبات الحادة التي شهدتها أسواق السندات الأميركية.
وأوضح أن عوائد السندات طويلة الأجل عادت إلى الارتفاع رغم التدخلات الرامية إلى خفضها.
وأشار محيي الدين إلى انفصال حركة الأسواق المالية عن أداء الاقتصاد الحقيقي في بعض الحالات، موضحًا أن الأسواق قد ترتفع مع أنباء سلبية عن البطالة، بينما تتراجع مع تحسن بيانات التشغيل خشية ارتفاع الفائدة، في ظل اعتمادها على الائتمان الرخيص وتركيز الاستثمارات في مجموعة محدودة من الشركات.
المصدر:
رابط المصدر الأصلي



