تحقيقات

مجدي الجلاد لمحافظ القليوبية: القرارات الاستعراضية لا تعالج الأزمات

انتقد الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع: (“مصراوي” و”يلا كورة” و”الكونسلتو” و”شيفت”)، طريقة تعامل الأجهزة التنفيذية مع المشكلات التي ظهرت خلال جولة الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، على عدد من المدارس استعدادًا للعام الدراسي الجديد، متسائلًا عن مدى مسؤولية الجهات الحكومية عن توفير التمويل والإمكانات اللازمة قبل محاسبة مديري المدارس والموظفين.
وكتب “الجلاد” عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك”، موجهًا حديثه إلى محافظ القليوبية منشورًا قال فيه: ” إلى سيادة الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح محافظ القليوبية.. مع التحية والتقدير: اسمح لي أن أقول لك إن المشكلة ليست فيما فعلته “سعادتك” مع مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير أمام الكاميرات.. ولا حتى فيما إذا كانت المديرة قد صرفت على المدرسة من جيبها الخاص أو استلفت من المقاول”.

وتابع: “كل التفاصيل التي أفسدت “اللقطة” ليست هي القضية.. وإنما القضية تتعلق بنظرة الدولة والحكومة للمواطن المصري، أينما كان”.
واستكمل الإعلامي مجدي الجلاد قائلًا: “سيادتك نزلت في جولة رسمية للوقوف على استعدادات المدارس لاستقبال العام الدراسي الجديد.. في بدلتك “ميكروفون”، والعدسات حولك أكثر من المُرافقين.. ووجدت مشاهد وأوضاعاً متردية، واتخذت قرارات لحظية، والدنيا كلها شهدت الجولة.. جميل ورائع.. لكن دعني أطرح على “سيادتك” عدة تساؤلات، في ظني أنها هي “القضية الأساسية”.
وتساءل “الجلاد” قائلًا: “هل قررت “سيادتك” إجراء الجولة في 4 مدارس – بعضها في قرى – طبقاً لبيان المحافظة، دون أن تعلم أن هناك مشاكل وأزمات ونقص تمويل وضعف إمكانات، رغم إخطار المدارس للإدارة التعليمية المُختصة أكثر من مرة؟!”.
وأضاف: “هل تمت إحاطتك بهذه الأوضاع قبل جولتك؟!.. أكيد حضرتك تعلم أن الجهات المسؤولة ينبغي أن تتحرك لمعالجة هذه المشاكل وتوفير التمويل قبل بدء الدراسة بعدة أشهر، حتى تتمكن من محاسبة المُقصرين من مديري المدارس؟!”.
وتابع: “هل أدت المحافظة دورها بالتنسيق مع “الجهات الحكومية” والمديريات والإدارات التعليمية لاستكمال أعمال الصيانة والبناء والتجهيزات والنظافة في المدارس.. قبل أن تحاسب مديرة مدرسة “على قدها” في قرية منسية؟!”.
وأردف رئيس تحرير مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام، قائلًا: “ألا ترى أن أصل الأزمة يكمن في أن الحكومة التي تعمل بها ترى المواطن عبئاً عليها، وتتعامل معه باعتباره “الآخر”، فتحمّله المسؤولية عن أخطائها هي وتقصيرها هي؟!.. وإلا كيف تفسر تعنيفك ومعاقبة صغار الموظفين، وكأنهم مسؤولون عن التمويل وتوفير التجهيزات والنظافة وخلافه؟!”.
واختتم الإعلامي مجدي الجلاد منشوره قائلًا: “وأخيرًا وليس آخرًا: هل نُعالج الأزمات الهيكلية بقرارات استعراضية، أم نتحمل المسئولية المؤسسية كاملة قبل محاسبة الصغار؟!”، مضيفًا : “سيادة المحافظ.. أراك نادمًا على “الجولة”؛ لأنها لم تحقق أهدافها، بل جاءت بنتائج عكسية.. لذا أنصحك مخلصًا بأداء دورك أولاً قبل أن “تفتش” على أداء الموظفين وأوضاع المواطنين.. فليس منطقيًا أن تتقاعس الدولة عن توفير عناصر العملية التعليمية “المعقولة” لأبنائها، ثم تحاسب الموظفين الذين لا تحقق لهم مرتباتهم “الحد الأدنى” للحياة الكريمة!! مع تحياتي وتقديري”.

متى بدأت أزمة محافظ القليوبية مع مديرة المدرسة؟

وجّه الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، في وقت سابق، انتقادًا حادًا لوكيل وزارة التربية والتعليم بالقليوبية ومدير إدارة بنها التعليمية، خلال جولته التفقدية لمدرسة كفر الجزار بمدينة بنها يوم أمس الاثنين، بسبب عدم جاهزية المدرسة لاستقبال الطلاب مع قرب انطلاق العام الدراسي الجديد، مطالبًا بسرعة تدارك أوجه القصور والانتهاء من أعمال التجهيز.
وخلال الجولة، أكدت مديرة المدرسة أنها أنفقت من مالها الخاص لتوصيل بعض المرافق وتجهيز المدرسة، مشيرة إلى عدم استجابة الإدارة التعليمية والمديرية لاحتياجاتها، فيما اطلع المحافظ على المستندات التي قدمتها لإثبات ما ذكرته، ووجّه بسرعة التعامل مع الملاحظات والتأكد من جاهزية المدرسة قبل بدء الدراسة.
وأثارت الواقعة جدلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، على خلفية طريقة تعامل المحافظ مع مديرة المدرسة خلال الجولة، خاصة بعدما وجّه إليها انتقادات بشأن حالة النظافة وتجهيزات المدرسة، لتتباين ردود الفعل بين مؤيد لتدخل المحافظ وتشديده على جاهزية المدارس، ومنتقد لأسلوب التعامل مع مديرة المدرسة وتحميلها مسؤولية أوجه قصور تتعلق بالإمكانات والتمويل.

اقرأ أيضًا:

مجدي الجلاد يسأل محمد معيط: الاقتصاد مؤشرات ولا جيب المواطن؟ – (فيديو)

مجدي الجلاد يواجه محمد معيط: الحكومة غرقت في الديون.. فما ردك؟ – (فيديو)


المصدر:

رابط المصدر الأصلي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى