أمين الفتوى يوضح حكم إساءة الزوج لزوجته ومنعها من أهلها

أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من سيدة تُدعى منال من محافظة الجيزة، تشكو فيه من سوء معاملة زوجها، ومنعه لها من التواصل مع أولادها وأهلها، وإساءته إليها بالسبّ والتجريح، ثم مطالبته لها بالعلاقة الزوجية.
الزوجة أمانة في عنق زوجها
وأوضح أمين الفتوى، خلال حوار ببرنامج “فتاوى الناس”، المذاع على قناة” الناس”: أن الزوجة أمانة في عنق زوجها، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيّع من يعول»، مؤكدًا أن من واجب الزوج أن يحفظ زوجته ويكرمها ويحسن معاملتها.
إهانة الزوجة ومنعها من أهلها محرم شرعًا
وأشار إلى أن ما يفعله هذا الزوج من إهانة وتجريح نفسي ومنعها من أهلها هو أمر محرم شرعًا، ولا يجوز، بل هو من صور الظلم وسوء العشرة، موضحًا أن الزوج الذي يتحول إلى مصدر أذى لزوجته كأنه يعتدي على الأمانة التي استُرعي عليها.
هل يجوز للزوج طلب العلاقة الزوجية بعد إهانة زوجته؟
وأضاف أن على هذا الزوج أن يتوب إلى الله تعالى، وأن يراجع نفسه، وأن يلتزم بحسن الخلق والمعاشرة بالمعروف، لقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾.
وبيّن أن للزوجة في هذه الحالة خيارين: إما الصبر واحتساب الأجر عند الله إن استطاعت، أو طلب التدخل من أهلها وأقاربه وأهل الإصلاح لمحاولة تقويم هذا السلوك، مؤكدًا أن تدخل الأسرة قد يسهم في إنهاء هذا الوضع.
وفيما يتعلق بطلب الزوج للعلاقة الزوجية رغم هذه الإساءات، أوضح أن العلاقة بين الزوجين تقوم على المودة والرحمة، لقوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾، ولا تستقيم مع الإهانة والخصام، مشيرًا إلى أن الإسلام دعا إلى التهيئة النفسية والمعنوية قبل هذه العلاقة، كما في قوله تعالى: ﴿وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ﴾.
وأكد أن من غير المقبول إنسانيًا وشرعًا أن يُهين الزوج زوجته ثم يطالبها بهذه العلاقة دون مراعاة لمشاعرها، مشددًا على أن حسن المعاملة والكلمة الطيبة هما الأساس في استقرار الحياة الزوجية.
اقرأ ايضًا:
المفتي يوضح حكم إفشاء الأسرار الزوجية أمام المعالج النفسي
هل يجوز للصائم الإفطار قبل انتهاء أذان المغرب؟.. أمين الفتوى يجيب
المصدر:
رابط المصدر الأصلي


