في سباق مع الزمن لضمان عدم تخلف أي طالب عن ركب النجاح، تشهد المنظومة التعليمية بمحافظة أسيوط حراكاً ميدانياً مكثفاً لمتابعة فعاليات البرنامج العلاجي الصيفي. هذا التحرك التربوي الاستباقي يأتي بمثابة “طوق نجاة” للطلاب الضعاف وطلاب الدمج، بهدف معالجة الفجوات التحصيلية وتأهيلهم بشكل علمي دقيق لاجتياز امتحانات الدور الثاني، لترسيخ مفهوم العدالة التعليمية ومنح فرصة جديدة لبناء مستقبل أبنائنا.
وفي هذا الصدد، أعلن محمد إبراهيم دسوقي، وكيل وزارة التربية والتعليم بأسيوط، عن صدور تكليفات حاسمة لتشديد الرقابة والمتابعة الميدانية لفعاليات البرنامج العلاجي الصيفي لعام 2026 على مستوى 11 إدارة تعليمية. وأوضح أن هذه الجهود تأتي تنفيذاً لخطة وزارة التربية والتعليم بقيادة السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وبتوجيهات مباشرة من اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 لتعزيز الاستدامة التعليمية وبناء الإنسان التي أرسى ركائزها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
“يداً بيد”.. ملحمة تربوية بمشاركة خبراء المواد
وأوضح وكيل الوزارة أن فعاليات البرنامج العلاجي انطلقت هذا العام تحت شعار ملهم: “يداً بيد.. بإرادة وزارة.. وعزيمة مدرسة.. نبني جيلاً يقرأ ويكتب”، مشيراً إلى أن البرنامج مستمر دون توقف حتى الانطلاق الرسمي لامتحانات الدور الثاني للمرحلتين الابتدائية والإعدادية بجميع المدارس.
ويشارك في هذه الملحمة التعليمية نخبة من المعلمين وخبراء المواد الدراسية، بمشاركة مباشرة من مديري التعليم الابتدائي والإعدادي، ومسؤولي البرنامج العلاجي، وموجهي اللغة العربية، بهدف خلق بيئة تعليمية جاذبة ومحفزة للطلاب، وتذليل كافة العقبات التعليمية أمامهم.
جولات مفاجئة لرصد الصيانة ومتابعة طلاب الدمج
وأشار “دسوقي” إلى أنه يقود بنفسه جولات ميدانية مفاجئة تشمل مختلف المنشآت التعليمية بالمحافظة؛ لمتابعة محورين أساسيين: الأول هو الوقوف على أعمال الصيانة الشاملة وتجهيز المدارس لاستقبال الطلاب، والثاني هو رصد انتظام مجموعات الدعم العلاجي والأنشطة الصيفية، مؤكداً على إيلاء اهتمام خاص بالأنشطة والبرامج المخصصة لطلاب الدمج بالمدارس لضمان دمجهم الكامل وتلبية احتياجاتهم التربوية.
واختتم وكيل وزارة التربية والتعليم بأسيوط بتأكيده على استنفار كافة قيادات المديرية، ومسؤولي المتابعة، ومديري ووكلاء الإدارات التعليمية للمرور اليومي على المدارس، مشدداً على تقديم كافة أوجه الدعم اللوجستي والمعنوي للمعلمين والطلاب لتحقيق أقصى استفادة ممكنة، وتحويل فترة الصيف إلى منصة حقيقية للتميز والارتقاء بجودة التعليم بالشارع الأسيوطي.
ضي النهار