لم يكن “بطل” يعلم أن استجابته لاستغاثة نجل شقيقه ستكون الرحلة الأخيرة في حياته. فمع تصاعد أصوات الصراخ في الشارع بمنطقة المرج، هرول الرجل الخمسيني من منزله محاولًا فض مشاجرة اندلعت بين نجل شقيقه وأحد الأشخاص يدعى “جمال”.
وصل الأب إلى مكان المشاجرة ليجد المتهم وعددًا من أقاربه يعتدون على نجل شقيقه. حاول التدخل وتهدئة الأوضاع، إلا أن المتهم باغته بطعنة في الرقبة، قبل أن يوجه له عدة طعنات أخرى في أنحاء متفرقة من جسده، ليسقط غارقًا في دمائه أمام منزله.
في تلك اللحظات، كانت بناته يقفن في شرفة المنزل يرين المشهد المروع، وأخذن يصرخن ويستغثن بالجيران لإنقاذ والدهن، بينما وقف المتهم وأقاربه ملوحين بالأسلحة ومهددين كل من يحاول الاقتراب، ما دفع الأهالي إلى التراجع خوفًا من الاعتداء عليهم.
ولم يكتفِ المتهم بطعن الضحية، بل ظل يردد أمامه: “عرفت أجيبك تحت رجلي”، فيما كانت صرخات الأبناء تمزق المكان. ودوى صوت إحدى الفتيات: “الحق يا أمي.. جمال دبح بابا”، لتسمع الأم الاستغاثة وتهرول إلى الشارع محاولة إنقاذ زوجها، لكنها وجدته قد فارق الحياة.
مقتل سائق ذبحًا في مشاجرة بالمرج
كان “بطل” أبًا لخمسة أبناء، ثلاث فتيات وولدين، ويعمل سائق “توك توك” لإعالة أسرته التي تقيم في شقة مستأجرة بمنطقة المرج. وفي السابعة من صباح يوم الواقعة، كان نائمًا داخل منزله عندما قطع هدوء المنطقة صوت مشاجرة أسفل العقار.
خرج لاستطلاع الأمر، فشاهد المتهم “جمال” يحمل سكينًا كبيرًا ويعتدي على أحد الأشخاص ويوجه إليه السباب. حاول تهدئة الموقف قائلًا: “عيب.. في بنات، امشي من هنا”، إلا أن المتهم لم يتوقف عن السباب، بل توعده بالانتقام.
وبعد ساعات قليلة، عاد “جمال” لافتعال مشاجرة مع نجل شقيق “بطل”، الذي يعمل بأحد المحال في الشارع، لتنتهي الواقعة بمقتل الرجل الذي خرج في البداية دفاعًا عن حرمة الجيران، ثم عاد لإنقاذ ابن شقيقه، فسقط قتيلًا أمام منزله وأمام أعين أبنائه.
تمكنت أجهزة الأمن من ضبط المتهم، وتحرر محضر بالواقعة، وبالعرض على النيابة العامة قررت حبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات.
المصدر:
رابط المصدر الأصلي
ضي النهار