حوادث

رفضت الزواج من عشيقها فهددها بمصير زوجها.. جريمة قتل كشفت بعد 33 يومًا

عامان من الخيانة في الخفاء انتهيا باتفاق على قتل الزوج، بعدما تحول “عماد” من صديق عمر “إمام” إلى عشيق زوجته “حنان”. شارك عماد زوجة صديقه في تنفيذ مخطط التخلص منه، بعدما وضعت قرصين مخدرين في كوب النسكافيه، قبل أن يلتف الاثنان حول رقبته بعباءة أنهت حياته، وفقًا للاعترافات الواردة في القضية.

ظن المتهمان أن دفن “إمام” باعتبار وفاته طبيعية سيطوي صفحة الجريمة إلى الأبد، لكن خلافا على الزواج قلب الموازين، بعدما تحول العشيق إلى مصدر تهديد لحنان، وأطلق كلمات كشفت السر المدفون، لتعود القضية إلى الواجهة بعد 33 يوما من الوفاة، ويبدأ رجال المباحث رحلة كشف الحقيقة.

في حلقة جديدة من سلسلة “جرائم عش الزوجية”، التي يتناولها “مصراوي” استنادا إلى التحريات الرسمية والمصادر المختلفة، نروي تفاصيل مقتل “إمام” على يد زوجته “حنان” وعشيقها “عماد” عام 2018، بعدما تحولت علاقة محرمة استمرت عامين إلى اتفاق على إنهاء حياته، قبل أن تكشف كلمات غاضبة ما أخفاه المتهمان.

قبل خمس سنوات، من وقت الواقعة، تزوج “إمام” من “حنان”، التي تصغره بأربع سنوات، وانتقلا إلى عش الزوجية بقرية أبورجوان قبلي، التابعة لمركز البدرشين بمحافظة الجيزة، وبعد إنجاب طفلتهما، انشغل الزوج بتوفير احتياجات أسرته، متنقلا بين المزارع ومواقع البناء بحثا عن يومية تسد احتياجات بيته.

كان “إمام” يحلم بأن تكبر طفلته ويرى يوم زفافها، ولم يكن يتردد في الحديث عن أمنيته، بينما لم يكن يعلم أن حياته ستنتهي قبل أن يرى حلمه يتحقق.

اعتاد “إمام” العمل برفقة صديقه “عماد”، البالغ من العمر 33 عاما، وجمعتهما أعمال اليومية ومشقة البحث عن الرزق، ثم امتدت صداقتهما إلى جلسات الشاي داخل منزل “إمام”، حيث كان يستقبل صديقه باعتباره واحدا من أقرب الناس إليه.

لكن تلك الثقة، بحسب ما كشفت عنه تفاصيل القضية، لم تمنع نشوء علاقة محرمة بين “عماد” و”حنان”، استمرت على مدار عامين، قبل أن تتطور إلى اتفاق على التخلص من الزوج حتى يتمكنا من الزواج.

في صباح السادس عشر من سبتمبر عام 2018، اتصل “إمام” بصديقه، وأخبره بوجود فرصة عمل في إحدى المزارع لجمع المحصول، قائلا له: “فيها لقمة عيش حلوة.. بيوتنا أولى بيها يا صاحبي”.

خرج الاثنان للعمل، ثم عادا إلى منزل “إمام” مع نهاية اليوم، وجلسا في الصالة كعادتهما، وطلب الزوج من زوجته إعداد كوب نسكافيه له وكوب شاي لصديقه، دون أن يعرف أن المشروب الذي طلبه سيكون جزءا من مخطط التخلص منه.

بحسب الاعترافات الواردة في القضية، أحضر “عماد” قرصين مخدرين من صيدلية مجاورة، وسلمهما إلى “حنان” لتضعهما في كوب النسكافيه الخاص بزوجها، وبعد تناول المشروب، دخل “إمام” في حالة فقد معها القدرة على الحركة.

وقالت الزوجة، وفقا لما ورد في الاعترافات، إنها سألت عشيقها بعدما لاحظت أن زوجها لا يستجيب: “الراجل مبيتحركش.. هنعمل إيه؟”.

وبحسب الرواية الواردة في القضية، استخدم الاثنان عباءة حول رقبة الزوج، وشد كل منهما طرفا منها حتى توقف قلبه.

لم يغادر المتهمان المنزل فور انتهاء الجريمة، بل بقيا حتى نحو العاشرة مساء، قبل أن يوجه “عماد” زوجة صديقه إلى استكمال الخطة؛ تذهب إلى عملها في الصباح بصورة طبيعية، ثم تعود وتستغيث بالجيران، معلنة وفاة زوجها.

في اليوم التالي، توجهت “حنان” إلى عملها عاملة نظافة في وحدة صحية، ثم عادت إلى المنزل وأطلقت صرخات الاستغاثة، لتخبر الجيران بأن زوجها مات.

تجمع الأهالي حول الجثمان، فيما ذكر أحد الحاضرين أنه شاهد “إمام” في اليوم السابق، ولم يلاحظ عليه ما يثير الشكوك، ومع حضور مفتش الصحة، لم تظهر شبهة جنائية وفقا لما ورد في تفاصيل الواقعة، ونسبت الوفاة إلى توقف عضلة القلب، وصدر تصريح الدفن.

وبعد تشييع الجثمان، اعتقد المحيطون بالأسرة أن الحكاية انتهت، بينما ظلت تفاصيل الساعات الأخيرة من حياة “إمام” بعيدة عن أعينهم.

مر نحو شهر على دفن “إمام”، قبل أن يتسبب خلاف بين “عماد” و”حنان” في كشف ما جرى، فبعدما تخلص الاثنان من الزوج، أراد العشيق الزواج من الأرملة، لكنها بدأت تتهرب منه، الأمر الذي أثار غضبه.

وخلال حديثه مع أحد معارفه، خرج منه تهديد منسوب إليه، اتهم فيه “حنان” بالتسبب في قتل زوجها، وتوعدها قائلا: “مرات أخوك لو متجوزتنيش هخليها تحصله”.

وصلت الكلمات إلى “سيد”، شقيق المجني عليه البالغ من العمر 28 عاما، عن طريق أحد معارف “عماد”، ورغم أن ناقل التهديد كان في حالة سكر، فإن تكرار الحديث بعد يومين دفعه إلى التعامل مع الأمر بجدية، بعدما بدأت الشكوك تحيط بوفاة شقيقه.

وبعد مرور 33 يوما على الوفاة، توجه “سيد” إلى مكتب وكيل النائب العام بالبدرشين، وروى ما سمعه، متهما أرملة شقيقه وصديقه بالوقوف وراء مقتله.

أمرت النيابة بسرعة ضبط وإحضار المشكو في حقهما، فتحركت قوة من قسم شرطة البدرشين بقيادة الرائد أحمد عكاشة، ومعاونه الرائد أحمد يحيى، وتمكنت من ضبط “حنان” و”عماد” في قرية شوبك غربي.

وبمواجهتهما بما ورد في البلاغ والتحريات، أقرت الزوجة، بحسب تفاصيل القضية، باتفاقها مع عشيقها على التخلص من زوجها حتى يتمكنا من الزواج، كما أقر “عماد”، وفقا للاعترافات الواردة، بمشاركته في الواقعة، وروى تفاصيل إحضار القرصين المخدرين ووضعهما في كوب النسكافيه، وما أعقب ذلك من أحداث.

لم تتوقف الإجراءات عند أقوال المتهمين؛ إذ توجهت قوة أمنية إلى المقابر التي دفن فيها “إمام”، وأخذت عينة من الجثمان لفحصها بمعرفة الجهات المختصة، للتحقق من وجود آثار مواد مخدرة أو سامة والمساعدة في تحديد سبب الوفاة.

وبينما كان رجال المباحث يعيدون فحص تفاصيل القضية، وقف الأهالي في حالة من الصدمة، يسترجعون صورة العامل البسيط الذي عرفوه بطيبته ووفائه لأصدقائه، دون أن يتخيلوا أن الصديق الذي شاركه العمل وجلس معه في منزله سيصبح متهما بالتورط في قتله، “الله يرحمه كان طيب وجدع وفي حاله وصاحب صاحبه.. بس الدنيا مفيهاش أمان”.


المصدر:

رابط المصدر الأصلي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى