تحقيقات

بعد حادثة “فلاي دبي”.. واشنطن تراجع إعفاء الإسرائيليين من التأشيرة الأ

أطلقت أجهزة الأمن في واشنطن مراجعة شاملة لملف إعفاء الإسرائيليين من التأشيرة الأمريكية بالتزامن مع إرسال بعثة تفتيش رسمية للتحقق من سلامة التدابير المتبعة داخل المطارات الإسرائيلية، في أعقاب إخفاقات رقابية وثغرات أمنية خطيرة كشفتها محاولة الاعتداء الأخيرة على متن رحلة تابعة لشركة فلاي دبي كانت متجهة إلى تل أبيب.

وكشفت وسائل إعلام عبرية، أن الوفد الأمني الأمريكي يتواجد حاليا في الإمارات لإجراء مراجعة وتدقيق في إجراءات سلامة وأمن الطيران المدني، على أن يتوجه مباشرة إلى إسرائيل خلال الأيام القادمة لإخضاع المطارات وشركات الطيران والجهات المختصة بفحص المسافرين وأطقم الطائرات لتقييم شامل، حيث ستحدد نتائج هذا الفحص ما إذا كانت تل أبيب لا تزال مستوفية للمعايير الأمنية الإلزامية التي سمحت لمواطنيها بدخول الأراضي الأمريكية دون الحاجة للحصول على تأشيرة سفر تقليدية مسبقة.

أسباب مراجعة إعفاء الإسرائيليين من التأشيرة الأمريكية

يرتبط هذا التحرك الأمريكي المفاجئ بسلسلة من الإخفاقات التي شابت حركة الطيران الدولي المتجه إلى إسرائيل، إذ لم تتوقف المخاوف عند واقعة طائرة فلاي دبي وما أظهرته من قصور في آليات التحري والتدقيق المسبق في هويات أفراد طواقم القيادة والضيافة، بل امتدت لتشمل معطيات حساسة نوقشت في جلسة سرية عقدتها لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي.

ووفقا للتقارير العبرية، كشفت السجلات الرسمية عن دخول نحو 1240 شخصا من أفراد أطقم الطائرات إلى البلاد خلال العام الماضي ينتمون إلى دول لا تقيم أي علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وهو ما اعتبرته واشنطن مؤشرا مقلقا على تراخي الرقابة الحدودية.

معايير الاتفاق الأمني المرتبط

ترتكز إجراءات برنامج الدخول الميسر إلى أمريكا على منظومة التزامات أمنية متبادلة تتجاوز التسهيلات السياحية، إذ سمح انضمام إسرائيل إلى هذا البرنامج في عام 2023 لمواطنيها بتقديم طلبات إلكترونية عبر نظام “إيستا” للحصول على إذن إقامة يصل إلى 90 يوما لأغراض السياحة أو التجارة، ولكن هذا الامتياز ارتبط بشرط جوهري ألزم الكنيست في مارس 2023 بإقرار قانون يفرض إنشاء مركز وطني لجمع وتحليل بيانات جميع القادمين والمغادرين.

ويلزم هذا التشريع كافة الناقلات الجوية بتقديم تفاصيل الحجوزات ووثائق السفر الخاصة بالركاب وأفراد الطواقم لمكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة.
وتستهدف البعثة الأمريكية التأكد مما إذا كانت إسرائيل تلتزم فعليا بتلك التعهدات الاستخباراتية وتتبادل المعلومات بصورة دقيقة ومنتظمة مع واشنطن.

ارتباك داخلي يهدد إعفاء الإسرائيليين من التأشيرة الأمريكية

فجرت التحقيقات اللاحقة لحادثة الطائرة ارتباكا واسعا بين المؤسسات الرسمية في تل أبيب، حيث ذكرت وزارة النقل الإسرائيلية أن شركة الطيران أخطرتها بإتمام عمليات الفحص المطلوبة لأفراد الطاقم لكنها أقرت في الوقت نفسه بأنها لم تتسلم قائمة الأسماء الخاصة برحلة الطيران.

في المقابل أظهرت تقارير رسمية أن السلطات الإماراتية بعثت بالقوائم الكاملة قبل انطلاق الرحلة، وأكدت مصلحة الضرائب الإسرائيلية استلامها تلك البيانات من شركة فلاي دبي دون أن يتبين حتى الآن ما إذا كانت تلك المعلومات الحيوية قد أحيلت إلى وزارة النقل والأجهزة الأمنية المعنية، ما عزز الشكوك الأمريكية حول كفاءة المنظومة الأمنية في حماية أمن الملاحة الجوية.


المصدر:

رابط المصدر الأصلي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى