تطورات أوضاع مهرجان الموسيقى العربية في دورته الـ34

تنطلق الدورة الـ34 من مهرجان الموسيقى العربية يوم 20 من أكتوبر شهر الجاري، وتستمر حتى يوم 30 من نفس الشهر، بمشاركة نخبة من نجوم الغناء والموسيقى، من بينهم عمر خيرت وعلي الحجار ومدحت صالح وآمال ماهر، وتحمل الدورة اسم الفنان هاني شاكر.
وتتضمن الدورة 11 ليلة وأكثر من 22 حفلاً تُقام على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، ومسرح سيد درويش بالإسكندرية، ومعهد الموسيقى العربية، في برنامج يجمع بين نجوم الطرب وأصوات من أجيال مختلفة.
ويأتي اختيار اسم هاني شاكر تقديرًا لمسيرته الفنية الطويلة ودوره في الأغنية المصرية والعربية، واحتفاءً بأحد أبرز الأصوات التي ارتبط بها جمهور الطرب لعقود.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المفاوضات مع عدد من نجوم الطرب الأصيل محاولات حثيثة لتأكيد حضورهم.
من جهته، كشف المايسترو محمد الموجي، مدير مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، عن كواليس الأزمة المالية التي تواجه الدورة الـ34، موضحًا أن الانخفاض الكبير في الميزانية دفع الإدارة إلى ترشيد النفقات، ما انعكس على مفاوضات مشاركة بعض نجوم الغناء واعتذارهم عن الظهور في الدورة الجديدة.
وقال الموجي في تصريحات تليفزيونية إن الدورة الحالية تمر بظروف مالية مختلفة عن الدورات السابقة، وإن الميزانية المتاحة اليوم أقل بكثير من ميزانية الدورة الماضية. وأضاف أن البحث عن رجال أعمال ورعاة لم يكن مطروحًا سابقًا لأن المهرجان لم يواجه أزمة مالية بهذا الشكل، وكان هناك راعٍ أو اثنان وتدار الأمور، لكن مع تفاقم المشكلات بدأ التفكير في الرعاة. وأشار إلى أن المهرجان كان يتلقى دعمًا من الدولة، أما اليوم فيمر بظروف صعبة ويحتاج إلى من يقف معه.
وكشف الموجي أن ميزانية الدورة الـ34 أقل من نصف ميزانية الدورة السابقة، رغم ذلك كان هناك نجوم في الجدول.
وعن أسباب غياب بعض نجوم الغناء، أكد أن المقابل المادي كان السبب وراء اعتذار من لم يتم الاتفاق معهم، قائلاً إن جميع النجوم الغائبين كانوا يحبون هاني شاكر، لكن المشاركة في دورة تحمل اسمه والتنازل عن المقابل المادي فكرة مثالية جدًا وغير موجودة في الواقع.
وأوضح أن إدارة المهرجان حاولت التواصل مع عدد من النجوم لإقناعهم بالمشاركة رغم سياسة ترشيد النفقات، إلا أن المفاوضات لم تصل إلى اتفاق.
على صعيد آخر، كشفت إدارة أعمال المطرب إيهاب توفيق حقيقة ما تردد عن مشاركته في فعاليات الدورة الحالية، مؤكدة أنه لن يشارك هذا العام. وأوضحت أنه عُرض عليه بالفعل تاريخان لإقامة حفل ضمن فعاليات المهرجان، لكن الموعدين يتصادمان مع ارتباطات فنية وحفلات أخرى اتفق عليها مسبقًا، ما تعذر معه إقامة الحفل ضمن الدورة الـ34.
كانت الساعات الماضية، قد شهدت تطورات حاسمة في إطار الأزمة التي ضربت مهرجان الموسيقى العربية في دورته الرابعة والثلاثين، بين عودة فنانين بارزين واستمرار اعتذارات آخرين، وسط حالة من الترقب لإعلان الجدول النهائي للفعاليات.
علي الحجار يعود للمهرجان
أعلن الفنان علي الحجار عودته للمشاركة في فعاليات الدورة الـ34 من مهرجان الموسيقى العربية، بعد استجابة دار الأوبرا المصرية لمطالب الموسيقيين، بحسب ما أعلنه عبر حسابه الرسمي على موقع “فيسبوك”.
وكتب الحجار: “شكراً لدار الأوبرا المصرية، وشكراً للفنان الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا، على الاستجابة لمطالب الموسيقيين أبناء دار الأوبرا”.
ياسمين علي تؤكد مشاركتها: “شرف كبير”
وفي سياق متصل، أعلنت المطربة ياسمين علي مشاركتها في فعاليات الدورة الـ34 من المهرجان، المقرر إقامتها خلال شهر أكتوبر الجاري، وذلك عبر منشور على صفحتها الرسمية بموقع “فيسبوك”.
وعبرت ياسمين عن سعادتها بالمشاركة، مؤكدة ارتباطها الوثيق بالمهرجان، وكتبت: “شرف كبير ليا إن بيتي مهرجان الموسيقى العربية يقولي إنه محتاجني.. أكيد لازم أكون موجودة”.
رامي صبري يتراجع عن المشاركة
يأتي هذا بعدما أعلن الفنان رامي صبري تراجعه عن المشاركة في الدورة الرابعة والثلاثين من المهرجان، بعد إعلانه في وقت سابق عن مشاركته في الفعاليات، مؤكداً أن قراره جاء عقب اطلاعه على تفاصيل وخلفيات لم يكن يعلم بها وقت إعلان مشاركته.
أحمد جمال ينضم لقائمة المعتذرين
وانضم المطرب المصري أحمد جمال إلى قائمة الفنانين المعتذرين عن عدم المشاركة في الدورة الجديدة، معبراً عن غضبه الشديد من تصريحات رئيس دار الأوبرا المصرية، رضا الوكيل.
ومن خلال صفحته الرسمية على “فيسبوك”، أوضح جمال أنه على مدار 13 عاماً يشارك في فعاليات الأوبرا باستمرار، من مهرجان الموسيقى، ومهرجان القلعة، ومهرجان الإسكندرية الصيفي وغيرها من الأنشطة، ولم يحدث معه ما حدث هذه المرة، وهو أن يتم وصف مشاركته بـ”المجاملة” لوجود صلة نسب بينه وبين رئيس المهرجان، المايسترو محمد الموجي والد زوجته.
كيف بدأت الأزمة؟
بدأت الأزمة مساء الأربعاء 30 سبتمبر 2026، بعد تصريحات الدكتور رضا الوكيل رئيس دار الأوبرا المصرية، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته دار الأوبرا للإعلان عن تفاصيل الدورة الـ34 من المهرجان.
وخلال المؤتمر، تحدث رضا الوكيل عن محدودية الميزانية المتاحة للمهرجان، مشيرًا إلى أن الإمكانات المالية لا تسمح باستضافة جميع الأسماء التي ترغب إدارة المهرجان في مشاركتها .
وكشف الوكيل عن أن الفنانين عاصي الحلاني وآمال ماهر تنازلا عن أجرهما مقابل المشاركة في فعاليات الدورة الجديدة، بينما اكتفى الموسيقار عمر خيرت بجزء من أجره، واعتبر الوكيل أن هذه المبادرات تعكس حرص النجوم على دعم المهرجان في ظل التحديات المالية .
ردود الفعل الغاضبة والاعتذارات
لم تمر تصريحات رئيس الأوبرا مرور الكرام، إذ سرعان ما تصاعدت حدة الأزمة مع إعلان عدد من الفنانين اعتذارهم عن المشاركة في المهرجان. وكان أبرز هؤلاء الفنان الكبير علي الحجار، الذي أعلن انسحابه في سابقة هي الأولى منذ إنشاء المهرجان، احتجاجًا على ما وصفه بـ”الميزانية الضعيفة والمهينة” المخصصة لأعضاء فرقته الموسيقية .
كما أعلن الفنان محمد ثروت عدم مشاركته في الدورة الجديدة رغم ورود اسمه ضمن البرنامج المعلن، وقال عبر حسابه على إنستجرام إن قراره جاء رفضًا لما اعتبره “إهانة للفن المصري أو الفنانين المصريين” .
اعتذار الوكيل عن رئاسة الأوبرا وتراجعه
في خضم هذه التطورات، نشر رضا الوكيل بيانًا عبر حسابه على فيسبوك أعلن فيه اعتذاره عن استكمال فترة رئاسته لدار الأوبرا المصرية، قبل أن يتراجع عن استقالته بسبب مطالبة تيار كبير من العاملين في دار الأوبرا المصرية بضرورة استمراره لاستكمال إجراءات الإصلاح المالي والإداري التي بدأها منذ توليه المنصب قبل عدة أشهر.
ترقب لإعلان الجدول النهائي
وتواصل دار الأوبرا المصرية استعداداتها المكثفة لإعلان الجدول النهائي للمهرجان وطرح التذاكر للحجز، وسط حالة من الترقب في الأوساط الفنية والجماهيرية لمعرفة الشكل النهائي للدورة الـ34، والتي تشهد توازناً بين عودة بعض النجوم واستمرار اعتذارات آخرين.
المصدر:
رابط المصدر الأصلي



