الجنيه السوداني في قائمة أسوأ 20 عملة عالميًا أمام الدولار

دخل الجنيه السوداني مرحلة جديدة من الانهيار، بعدما قفز سعر الدولار في السوق الموازية إلى نحو 6400 جنيه سوداني، مسجلًا أدنى مستوى للعملة الوطنية في تاريخها، في ظل استمرار تداعيات الحرب ونقص النقد الأجنبي واتساع الفجوة بين أسعار الصرف الرسمية والموازية.
ويضع هذا المستوى الجنيه السوداني في موقع لافت عند مقارنته بأضعف العملات من حيث عدد الوحدات المطلوبة لشراء دولار واحد؛ فوفق أسعار الصرف المرجعية، يحتاج الدولار إلى نحو 545 جنيهًا سودانيًا، مقابل 1311 دينارًا عراقيًا، و1339 نايرا نيجيرية، و1513 بيزو أرجنتيني، و2100 كيات ميانماري، بينما تقف الليرة اللبنانية عند نحو 89500 ليرة للدولار.
لكن عند احتساب سعر السوق الموازية البالغ 6400 جنيه للدولار، تتغير الصورة بصورة كبيرة؛ إذ يصبح الجنيه السوداني اسميًا أكثر ضعفًا من العملات التي يتراوح سعر الدولار أمامها بين نحو 1300 و6000 وحدة، ويقترب من المستويات المسجلة لدى الغواراني الباراغواياني والأرياري المدغشقري والرييل الكمبودي وغيرها، مع اختلاف مصادر وأسعار المقارنة.
وتكشف الفجوة بين السعر المرجعي والسوق الموازية عمق أزمة العملة السودانية؛ فالبنك المركزي السوداني يعرض سعرًا رسميًا للدولار عند نحو 447 جنيهًا، بينما يتداول الدولار في السوق الموازية عند مستويات تتجاوز 6 آلاف جنيه، بما يعكس اتساع الفارق بين السعرين إلى أكثر من 14 ضعفًا.
ولا تعكس مشكلة الجنيه السوداني فقط انخفاض قيمته الاسمية أمام الدولار، وإنما انهيار القوة الشرائية للعملة واتساع الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، في وقت تتزايد فيه تكلفة الواردات وتتآكل دخول المواطنين والأجور المقومة بالجنيه.
كما تكشف مقارنة العملات أمام الدولار عن مفارقة عربية لافتة؛ ففي الوقت الذي يحتفظ فيه الدينار الكويتي بصدارة العملات العربية والأعلى قيمة عالميًا، تأتي الليرة اللبنانية والجنيه السوداني في الطرف المقابل، مع احتياج السوق اللبنانية إلى نحو 89500 ليرة لشراء دولار واحد، بينما قفز الدولار في السوق السودانية الموازية إلى 6400 جنيه، في أدنى مستوى تاريخي للعملة.
وبين القمة والقاع، تتوزع العملات العربية بفوارق واسعة، إذ تحتل عملات الكويت والبحرين وعُمان والأردن المراكز الأربعة الأولى عالميًا من حيث القيمة الاسمية للوحدة.
المصدر:
رابط المصدر الأصلي



