“الرقابة المالية” تناقش خارطة طريق الإفصاح عن الاستدامة

عقدت الهيئة العامة للرقابة المالية ورشة عمل بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر (UNDP)، لمناقشة مسودة خارطة الطريق المقترحة لتطبيق معايير الإفصاح عن الاستدامة الصادرة عن مؤسسة المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS Sustainability Disclosure Standards).
وتأتي ورشة العمل في إطار برنامج Sustainability Disclosure and Management Hub (SDMH)، الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحت مظلة Sustainable Finance Advisory Hub (SFAH) بقيادة الاتحاد الأوروبي، بهدف دعم تطوير أطر وطنية لإدارة وإفصاح الاستدامة وتعزيز التعاون بين الجهات الرقابية والحكومية وأطراف السوق.
3 مراحل للانتقال إلى التطبيق الكامل لمعايير IFRS
وتقترح خارطة الطريق تطبيق متطلبات الإفصاح عن الاستدامة على مراحل، تبدأ بإفصاحات مناخية مبسطة، ثم الانتقال إلى التطبيق الأول لمعايير (IFRS)، وصولًا إلى التطبيق الكامل لها، مع مراعاة مستويات الجاهزية المختلفة لدى الجهات الخاضعة للرقابة من حيث البيانات والحوكمة والنظم الداخلية والمهارات الفنية.
كما تتضمن الخارطة مرحلة لاحقة لإضافة إفصاحات متوافقة مع معايير المبادرة العالمية لإعداد التقارير (GRI)، بما يدعم تطوير إطار أوسع للإفصاح عن آثار الاستدامة وأهميتها.
تطوير الإفصاح عن الاستدامة يعزز تنافسية الأسواق المصرية
وقال إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تطوير منظومة الإفصاح عن الاستدامة يستهدف رفع جودة وموثوقية المعلومات المتاحة للمستثمرين، وتعزيز قابليتها للمقارنة، بما يدعم اتخاذ قرارات استثمارية أكثر كفاءة وتخصيص رأس المال ورفع تنافسية الأسواق المصرية.
وأوضح أن الهيئة تتابع التطورات الدولية المتسارعة في مجال إفصاحات الاستدامة، مشيرًا إلى أن الهيئة اتخذت بالفعل عددًا من الخطوات التنظيمية المرتبطة بالإفصاحات البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG) والإفصاحات المالية المتعلقة بالمناخ.
خارطة الطريق لا تزال قيد المناقشة والمراجعة
وأشار عزام إلى أن مسودة خارطة الطريق لا تزال قيد المناقشة والمراجعة قبل استكمال إجراءات اعتمادها، مؤكدًا أن التطبيق المرحلي للمعايير يراعي مستويات الجاهزية المختلفة لدى الجهات الخاضعة للرقابة، ويمنحها الوقت اللازم لتطوير نظم البيانات والحوكمة والقدرات والضوابط الداخلية.
تقييم الإفصاحات الحالية يكشف تحديات في البيانات والحوكمة
واستعرض المشاركون نتائج تقييم الإفصاحات الحالية، والتي أظهرت تحديات تتعلق بجودة وعمق المعلومات، وتوافر البيانات والخبرات، إلى جانب الحاجة إلى تعزيز دمج اعتبارات الاستدامة في الاستراتيجية وإدارة المخاطر وربطها بمؤشرات أداء ونتائج قابلة للقياس.
وتتضمن مسودة خارطة الطريق إجراءات لدعم بناء القدرات، وتطوير الإرشادات الفنية، وتحسين نظم البيانات والتحول الرقمي، بما يساعد الجهات الخاضعة للرقابة على معالجة فجوات الجاهزية قبل بدء التطبيق الإلزامي لكل مرحلة.
الانتقال للمعايير الدولية يتطلب تطوير البنية المؤسسية والفنية
وقال محمود جبريل، مساعد رئيس الهيئة، أن الانتقال إلى معايير الإفصاح عن الاستدامة يتطلب تطوير البنية المؤسسية والفنية اللازمة للتطبيق، بما يشمل رفع كفاءة الكوادر وتحسين جودة البيانات وتطوير نظم الحوكمة والضوابط الداخلية.
وأضاف أن خارطة الطريق تستند إلى منظومة الإفصاح القائمة في مصر، وتستهدف تطوير متطلبات (ESG) والإفصاحات المناخية الحالية والانتقال تدريجيًا إلى معايير (IFRS)، بما يوفر أساسًا أكثر اتساقًا وقابلية للمقارنة للإفصاح عن مخاطر وفرص الاستدامة ذات الأثر المالي.
وشهدت ورشة العمل مشاركة ممثلين عن الهيئة العامة للرقابة المالية والاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب عدد من الجهات والأطراف المعنية بتطوير وتنفيذ إطار الإفصاح عن الاستدامة في مصر.
اقرأ أيضًا:
“الرقابة المالية” تعدل قواعد مزاولة نشاط الوساطة في التأمين وإعادة التأمين
“الرقابة المالية” تمنح الموافقة المبدئية لمشروعين للانضمام إلى المختبر التنظيمي
المصدر:
رابط المصدر الأصلي



