4 ساعات داخل السيارة.. تسرب الفريون ينهي حياة أسرة كاملة في مصر القديم

لم تكن الأسرة تعرف أن توقفهم لدقائق على جانب الطريق سيتحول إلى نهاية مأساوية، وأن السيارة التي لجأوا إليها بحثًا عن الراحة ستصبح المكان الذي يفارقون فيه الحياة جميعًا.
أسفل الطريق الدائري بمنطقة كورنيش مصر القديمة، توقفت سيارة الأسرة، دون أن يعرف أحد ما يدور بداخلها، حتى اكتشف الأهالي وجود 3 أشخاص فاقدين للحياة داخل السيارة.
4 ساعات تقريبًا كانت كافية لتحول لحظات عادية بين أب وزوجته وابنتهما إلى مأساة، لتبدأ الأجهزة الأمنية في فك تفاصيل واقعة غامضة تشير التحريات الأولية إلى ارتباطها بتسرب غاز الفريون من تكييف السيارة.
البداية كانت عندما شعرت الابنة، البالغة من العمر 25 عامًا، بحالة إعياء ودوار شديد، خاصة أنها كانت تعاني من مشكلة في الأذن الوسطى. حاول الأب، البالغ من العمر 66 عامًا، مساعدتها، فتوقف بالسيارة على جانب الطريق للاطمئنان عليها.
الأم، البالغة من العمر 55 عامًا، لم تقف مكتوفة الأيدي، وحاولت بدورها مساعدة ابنتها، لكن الأمور لم تسر كما توقعوا.
بدأت علامات الإعياء تظهر على الأم، ثم شعر الأب بالأعراض نفسها، بينما ظلت الأسرة داخل السيارة المغلقة وجهاز التكييف يعمل.
مرت الدقائق، ثم الساعات، دون أن يدرك أحد ما يحدث داخل السيارة، حتى تحولت لحظة التوقف المؤقت إلى مأساة فقدت خلالها الأسرة أفرادها الثلاثة.
تلقت أجهزة الأمن بمديرية أمن القاهرة بلاغًا من الأهالي يفيد بالعثور على 3 أشخاص متوفين داخل سيارة متوقفة أسفل الطريق الدائري بمنطقة كورنيش مصر القديمة.
انتقلت الأجهزة الأمنية إلى مكان البلاغ، وبالفحص تبين أن المتوفين أب وزوجته وابنتهما، وجميعهم يقيمون بمنطقة الزيتون.
المشهد الأول داخل السيارة لم يكشف عن وجود شبهة جنائية واضحة؛ فلا إصابات ظاهرية على الجثامين، كما كانت متعلقات الأسرة موجودة داخل السيارة.
ومع فحص ملابسات الواقعة، أشارت التحريات الأولية إلى أن الوفاة حدثت نتيجة الاختناق داخل السيارة المغلقة، مع الاشتباه في تسرب غاز الفريون من نظام تكييف السيارة.
لكن المفاجأة لم تتوقف عند لحظة العثور على الأسرة، إذ بدأت أجهزة الأمن في البحث عن السبب الذي دفعهم إلى البقاء داخل السيارة كل هذه المدة.
وبحسب التحريات الأولية، كان الأب معتادًا على النوم داخل السيارة بسبب شعوره الدائم بالإعياء، وهو ما جعل شقيقه ونجله يشعران بالقلق بعدما حاولا التواصل معه هاتفيًا دون استجابة.
لم يكن أمامهما سوى البحث عنه، حتى انتهى الأمر بالعثور على السيارة، وبداخلها الأب وزوجته وابنته، وقد فارقوا الحياة.
تحولت السيارة إلى مسرح لمأساة عائلية كاملة، وبدأت جهات التحقيق في فحص كل التفاصيل، خاصة أن الوفاة جاءت في ظروف غير معتادة، مع عدم وجود إصابات ظاهرية على الجثامين.
ونُقلت الجثامين إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي أمرت بتشريحها وإعداد التقارير الطبية اللازمة، للوقوف على السبب الدقيق للوفاة.
ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الواقعة كاملة، والتأكد من أسباب الوفاة وما إذا كان تسرب الفريون هو العامل الرئيسي وراء المأساة، في انتظار ما تسفر عنه التقارير الطبية والتحريات النهائية.
المصدر:
رابط المصدر الأصلي



