محافظات

“صحراء تخفي جنة خضراء”.. ماذا يحدث فوق قمم “جبل علبة” جنوب شرق مصر؟

في أقصى جنوب شرق مصر بمحافظة البحر الأحمر، حيث تسود البيئة الصحراوية الجافة، تبدو محمية علبة كاستثناء طبيعي ومناخي فريد. فهنا لا ترسم الرمال المشهد وحدها، بل تنتشر على القمم الجبلية والوديان مساحات خضراء ونباتات برية نادرة، تحيط بها أحيانًا السحب والضباب.

محمية “جبل علبة”

وتقع محمية علبة في الجزء الجنوبي الشرقي من الصحراء الشرقية، وتمتد جبالها على الحدود المشتركة بين مصر والسودان على البحر الأحمر، وتضم مجموعة متنوعة من البيئات، من السهل الساحلي الصحراوي إلى الجبال والتلال والوديان و«واحات الضباب».

غابات في قلب الصحراء

تتميز منطقة جبل علبة بوجود بيئات جبلية تساعد على ظهور ظواهر مناخية وبيئية مختلفة عن المناطق الصحراوية المحيطة، ومن أبرزها «واحات الضباب» التي أشارت إليها وزارة البيئة ضمن الخصائص الطبيعية للمحمية.

وتساعد طبيعة الجبال وارتفاعاتها على تكوين بيئة أكثر رطوبة مقارنة بالمناطق الصحراوية المحيطة، ما يدعم نمو النباتات البرية وظهور مساحات خضراء وسط البيئة الجافة.

وتضم منطقة علبة أكثر من 350 نوعًا من النباتات، وهو تنوع يجعلها من المناطق النباتية المهمة في مصر، كما تضم أنواعًا نباتية نادرة تتميز بها المنطقة.

شجرة نادرة فوق قمم جبل علبة

ومن أبرز النباتات التي تشتهر بها المنطقة شجرة الأومبيت، أو «شجرة التنين»، التي لا تنمو في مصر إلا فوق قمم جبل علبة، وفقًا لجهاز شئون البيئة.

وتولي الجهات البيئية اهتمامًا بالحفاظ على هذا التنوع النباتي، إذ شهدت المنطقة أنشطة لإكثار نخيل الأومبيت وصون الأنواع النباتية النادرة.

عالم من الحيوانات والطيور النادرة

ولا يقتصر التنوع في جبل علبة على النباتات، إذ تضم المنطقة مجموعة كبيرة من الحيوانات البرية والطيور والزواحف.

وتشير بيانات جهاز شئون البيئة إلى تسجيل أنواع من الثدييات، من بينها الغزال المصري والوعل النوبي والكبش الأروي، إلى جانب أنواع أخرى من الحيوانات البرية، كما تضم المنطقة تنوعًا من الطيور والزواحف، بينها أنواع نادرة ومتوطنة.

كما تُعد منطقة جبل علبة من المناطق المهمة للطيور في مصر، وتظهر ضمن قائمة المناطق الهامة للطيور التي يرصدها جهاز شئون البيئة.

سكان يعيشون في قلب المحمية

ولا تكتمل صورة جبل علبة دون التوقف عند سكان المنطقة، إذ تعيش قبائل البشارية والعبابدة في نطاق المحمية، ويمثل السكان المحليون عنصرًا أساسيًا في جهود حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية.

وأكد جهاز شئون البيئة أن السكان المحليين يمثلون جزءًا أساسيًا من خطط تطوير المحميات، وأن تجارب الإدارة التشاركية في محميات من بينها علبة ساهمت في دعم حماية الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة.

وتضم محمية علبة مجموعة من النظم البيئية المتنوعة، بينها غابات المانجروف الساحلية، والسهول الصحراوية، والجبال والتلال، إلى جانب الوديان التي تمثل مواطن طبيعية للعديد من أنواع النباتات والحيوانات والطيور.

وتخضع زيارة المحميات الطبيعية للقواعد والتعليمات التي تضعها الجهات المختصة، بما في ذلك الالتزام بالمسارات المحددة وعدم الإضرار بالنباتات أو الحيوانات البرية أو التكوينات الطبيعية، والتنسيق مع مسؤولي المحمية عند تنظيم الزيارات الحقلية.

اقرأ أيضًا:

شواطئ كريستالية وكائنات نادرة.. أسرار محمية “وادي الجمال” في مرسى علم – صور


المصدر:

رابط المصدر الأصلي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى