محافظات

2400 قطعة تفتح أبواب التاريخ أمام الطلاب.. رحلة «اعرف بلدك» داخل متحف مدرسة السلام بأسيوط

بين قطع أثرية يعود بعضها إلى عصور تمتد لآلاف السنين، خاض عدد من طلاب المدارس والخدمة العامة بأسيوط رحلة مختلفة للتعرف عن قرب على جانب من تاريخ محافظتهم، خلال زيارة ثقافية إلى متحف مدرسة السلام، ضمن مبادرة «اعرف بلدك» التي تنظمها الهيئة العامة للاستعلامات.

الرحلة التي نظمتها إدارة إعلام أسيوط لم تكن مجرد زيارة لمشاهدة مقتنيات أثرية، وإنما استهدفت تعريف المشاركين بتاريخ المحافظة وربط الأجيال الجديدة بما تمتلكه أسيوط من تراث حضاري وثقافي.

ويضم متحف مدرسة السلام نحو 2400 قطعة أثرية متنوعة، تقدم صورة لمراحل متعاقبة من التاريخ، بداية من الحضارة المصرية القديمة، مرورًا بالعصرين اليوناني والروماني، وصولًا إلى العصرين القبطي والإسلامي.

وخلال الجولة، تعرف الطلاب على عدد من المقتنيات ودلالاتها التاريخية، وفتح الشرح المقدم داخل المتحف الباب أمام أسئلة المشاركين حول حياة المصريين القدماء ومعتقداتهم ونظرتهم إلى العمل والإنتاج وعلاقتهم بالحيوانات.

وكان لافتًا أن عددًا من المشاركين أكدوا أن الرحلة تمثل زيارتهم الأولى للمتحف، ما أتاح لهم فرصة التعرف على مقتنيات أثرية وتاريخية موجودة داخل محافظتهم.

وقال حمدي سعيد، وكيل الوزارة ورئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد، إن الهيئة العامة للاستعلامات تهتم بالأنشطة القادرة على بناء وعي الشباب وتعريفهم بقيمة التراث الوطني، معتبرًا أن زيارة المتاحف والمواقع الأثرية تحول المعرفة من معلومات نظرية إلى تجربة مباشرة.

وأشار إلى أن مبادرة «اعرف بلدك» تأتي ضمن استراتيجية تستهدف تعزيز الوعي المجتمعي والحفاظ على الهوية وترسيخ قيم الانتماء، مع التوسع في الأنشطة الثقافية والتوعوية الموجهة إلى الشباب.

من جانبها، كشفت عبير جمعة، مدير إدارة إعلام أسيوط، عن تنفيذ خطة للرحلات الثقافية والمعرفية خلال الإجازة الصيفية، تتضمن تنظيم رحلة أسبوعية إلى عدد من المتاحف والمواقع الأثرية والعلمية بالمحافظة.

وتستهدف الخطة تعريف المشاركين بما تمتلكه أسيوط من مقومات تاريخية وحضارية وسياحية، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعامل المباشر مع الشواهد المادية التي تحكي مراحل مختلفة من تاريخ المحافظة.

وجاءت الرحلة بتنسيق الدكتور أحمد مصطفى علي حسين، مدير المكتب الفني بالإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد، وبالتعاون مع مدرسة السلام وهيئة الآثار.

وقدم رؤوف فاروق، مسؤول المتحف، والأثريتان إسراء محمد وشروق حسني، شرحًا للمقتنيات المعروضة، وأجابوا عن أسئلة الطلاب حول تاريخ القطع ودلالاتها، في تجربة هدفت إلى جعل الأجيال الجديدة أكثر قربًا من تاريخ محافظتهم وتراثها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى