الحذيفي في خطبة يوم عرفة: الحج خضوع لله واتباع لنبيه

ولادة في يوم عرفة على جبل الرحمة.. هل حج الأم صحيح؟.. الشيخ أحمد خليل

أكد الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، أن ولادة المرأة أثناء الوقوف بعرفة، حتى وإن كانت على جبل الرحمة وفي يوم عرفة، لا تؤثر على صحة حجها، ما دامت قد أدركت الوقوف بعرفة، وهو الركن الأعظم من أركان الحج، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الحج عرفة».

وأوضح الشيخ أحمد خليل أن المرأة إذا وضعت مولودها بعد الوقوف بعرفة أو أثناء وجودها بها، فإن حجها صحيح ولا يبطل بسبب الولادة، لكنها بعد الوضع تأخذ أحكام النفساء، فتُعفى من الصلاة حتى تطهر، ويجوز لها الذكر والدعاء والتلبية وسائر الأذكار.

وأضاف العالم الأزهري أن المولود الذي يأتي إلى الدنيا في يوم عرفة أو على جبل الرحمة لا يُعد حاجًّا بمجرد ولادته في المشاعر المقدسة، لأن الحج عبادة لها شروط وأركان وتكليف شرعي، والمولود لا يتعلق به التكليف، ولذلك لا تُحسب له حجة الإسلام، بل إذا بلغ واستطاع وجب عليه الحج كغيره من المسلمين.

وفيما يتعلق باستكمال الأم لمناسك الحج، أوضح الشيخ أحمد خليل أن عليها أداء ما تستطيع من المناسك بحسب حالتها الصحية، أما طواف الإفاضة فإنه ركن أساسي لا يتم الحج إلا به، والأصل أن تنتظر حتى تطهر من النفاس ثم تؤديه.

وأشار إلى أنه إذا تعذر عليها البقاء في مكة تعذرًا حقيقيًا بسبب مواعيد السفر أو ارتباطها بالبعثة أو عدم قدرتها على الانتظار حتى الطهر، فقد أجاز بعض أهل العلم الأخذ بالرخصة في مثل هذه الحالات دفعًا للمشقة والحرج، مع إيجاب دم عند من يرى ذلك من الفقهاء، وهو ذبح شاة.

وشدد الشيخ أحمد خليل على أن هذه الحالات الاستثنائية تحتاج إلى فتوى خاصة تُقدَّر بقدرها، ويُنظر فيها إلى ظروف الحاجّة ومدى قدرتها على البقاء أو العودة، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الناس وجاءت بالتيسير ورفع المشقة، دون الإخلال بأركان العبادات ومقاصدها.

اقرأ أيضاً:

ما حكم التخميس بدم الأضحية؟.. داعية إسلامي يوضح الرأي الشرعي

عالم أزهري: يستحب للمضحي ذبح الأضحية بنفسه.. ويجوز تفويض الغير


المصدر:

رابط المصدر الأصلي

عن ضى النهار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *