شهدت حركة الملاحة بقناة السويس، اليوم الجمعة، عبور سفينة الحاويات العملاقة “CMA CGM SAINT GERMAIN” للمرة الأولى منذ تدشينها، وذلك ضمن قافلة الشمال، خلال رحلتها القادمة من المغرب والمتجهة إلى ماليزيا، في خطوة تعكس استمرار القناة في استقبال أحدث وأكبر السفن العالمية.
وقال الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، إن السفينة تُعد واحدة من أكبر سفن الحاويات في العالم، وتتبع الخط الملاحي الفرنسي CMA CGM، ويبلغ طولها 399.9 مترًا، وعرضها 61.3 مترًا، بينما يصل غاطسها إلى 16 مترًا، بحمولة كلية تبلغ 238 ألف طن، وبطاقة استيعابية تصل إلى 23 ألفًا و876 حاوية مكافئة.
وأوضح رئيس الهيئة أن السفينة مزودة بنظام تشغيل يعتمد على الغاز الطبيعي المسال، من خلال خزان وقود تبلغ سعته 18 ألفًا و600 متر مكعب، بما يؤهلها لتنفيذ رحلات بحرية طويلة بين أوروبا وآسيا بكفاءة أكبر وانبعاثات أقل.
وأضاف أن السفينة تعمل ضمن الخدمة الملاحية NEU5 FAL3 التي يشغلها تحالف Ocean Alliance، وتخدم حركة التجارة بين الشرق الأقصى وشمال غرب أوروبا.
استعدادات ملاحية خاصة لتأمين أول عبور
وأشار الفريق أسامة ربيع إلى أنه تم اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان العبور الآمن للسفينة، من خلال الاستعانة بمجموعة من كبار مرشدي الهيئة، إلى جانب توفير القاطرات المصاحبة لتقديم الدعم الملاحي طوال رحلة العبور.
وفي إطار البروتوكول المتبع مع السفن التي تعبر القناة للمرة الأولى، أناب رئيس الهيئة كلًا من القبطان أحمد نصير كبير المرشدين والقبطان سمير جعفر كبير المرشدين للصعود إلى السفينة، والترحيب بطاقمها، وتسليم ربانها درعًا تذكارية بهذه المناسبة.
وأكد رئيس هيئة قناة السويس أن استمرار عبور سفن الحاويات العملاقة يمثل مؤشرًا إيجابيًا على بدء العودة التدريجية للخطوط الملاحية الكبرى إلى القناة، مشددًا على الجاهزية الكاملة للمجرى الملاحي لاستقبال أحدث وأضخم السفن، بما يدعم حركة التجارة العالمية ويضمن استدامة سلاسل الإمداد.
وأوضح الفريق أسامة ربيع أن الهيئة تواصل تطوير منظومة الخدمات البحرية المقدمة للعملاء، من خلال التوسع في خدمات الإنقاذ البحري، وصيانة وإصلاح السفن، والإسعاف البحري، بالإضافة إلى خدمات التزود بالوقود وتبديل الأطقم البحرية، بما يعزز من تنافسية قناة السويس ويرسخ مكانتها كأحد أهم الممرات الملاحية والتجارية في العالم.
المصدر:
رابط المصدر الأصلي
ضي النهار