20 عامًا بلا إنترنت.. لماذا حُرمت “نزلة الفلاحين” بالمنيا من الخدمة؟ (

تسود حالة من الاستياء بين أهالي قرية نزلة الفلاحين التابعة لمركز المنيا، بسبب غياب خطوط الهواتف الأرضية وخدمات الإنترنت المنزلي عن القرية، التي يبلغ تعداد سكانها نحو 7 آلاف نسمة، وسط مطالبات بسرعة تدخل المسؤولين لإعادة الخدمة التي حُرم منها الأهالي منذ نحو 20 عامًا.
سرقة كابلات الاتصالات القديمة
يروي شاطبي يوسف، أحد أهالي القرية، أن نزلة الفلاحين كانت تتمتع بخدمات الهواتف الأرضية منذ تسعينيات القرن الماضي، وكانت الخطوط تصل إلى المنازل بشكل طبيعي، قبل أن تبدأ معاناة الأهالي مع سرقة كابلات الاتصالات القديمة.
وأوضح، خلال حديثه لـ”مصراوي”، أن عمليات السرقة تكررت على مدار سنوات، بهدف الحصول على النحاس الموجود داخل الكابلات، ما دفع الشركات المسؤولة إلى إجراء عمليات إصلاح أكثر من مرة، قبل أن تتوقف أعمال الإصلاح بشكل شبه كامل منذ عام 2006 تقريبًا، لتظل القرية محرومة من الخطوط الأرضية حتى الآن.
وأضاف “يوسف”، أن استمرار الأزمة طوال هذه السنوات تسبب في معاناة يومية للأهالي، خاصة أن غالبية سكان القرية من محدودي الدخل، بينما يعتمد قطاع كبير من الشباب على العمالة اليومية، وهو ما يجعل تحمل أعباء إضافية للحصول على الإنترنت أمرًا مرهقًا بالنسبة للكثير من الأسر.
باقات الإنترنت تستنزف الجيوب
وأشار “يوسف” إلى أن غياب الإنترنت المنزلي أجبر الأهالي على الاعتماد بصورة أكبر على باقات الإنترنت عبر الهواتف المحمولة، والتي تحتاج إلى إعادة شحن عدة مرات شهريًا، مؤكدًا أن التكلفة أصبحت عبئًا إضافيًا على رب الأسرة، خصوصًا الأسر التي لديها أبناء في مراحل تعليمية مختلفة.
وقال مينا جرجس، أحد شباب القرية: إن الإنترنت المنزلي لم يعد رفاهية يمكن الاستغناء عنها، بعدما أصبح جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، سواء في العمل أو الدراسة الجامعية أو التعليم بمختلف مراحله.
وأضاف “مينا” أن الأسرة الواحدة قد تضطر إلى إنفاق أكثر من ألف جنيه شهريًا على باقات الإنترنت عبر الهواتف المحمولة، لتوفير احتياجات أبنائها التعليمية، معتبرًا أن استمرار حرمان القرية من الخدمة كل هذه السنوات أمر يصعب تبريره في ظل الاعتماد المتزايد على الإنترنت.
وتابع “جرجس”، أن نزلة الفلاحين كانت من أوائل قرى المحافظة التي دخلتها خدمات الهواتف الأرضية، قبل أن تختفي الخدمة تدريجيًا بسبب سرقة الكابلات، مشيرًا إلى أن الأهالي لا ذنب لهم في تلك الوقائع، بينما ما زالوا يتحملون آثارها حتى اليوم.
تضرر الطلاب من غياب الإنترنت
وأوضح “جرجس” أن عودة خطوط الهواتف الأرضية وخدمة الإنترنت المنزلي ستخفف كثيرًا من الأعباء المالية عن الأسر، كما ستوفر وسيلة أكثر استقرارًا للطلاب والشباب الذين يعتمدون على الإنترنت في الدراسة والعمل وإنجاز العديد من الخدمات اليومية.
ومن جانبه، ناشد بيتر جميل، أحد طلاب القرية، المسؤولين سرعة التدخل لإنهاء الأزمة وإعادة خطوط الهواتف الأرضية وخدمات الإنترنت إلى نزلة الفلاحين، مؤكدًا أن الطلاب من أكثر الفئات تضررًا من غياب الخدمة، خاصة مع الاعتماد المتزايد على المنصات والمصادر التعليمية الإلكترونية.
اقرأ أيضاً:
20 ساعة عطش يوميًا.. مأساة 7 آلاف مواطن في “دوار شعراوي بالمنيا -صور
المصدر:
رابط المصدر الأصلي



