ليلة وداع استثنائية.. ميسي يطوي صفحة الأرجنتين وسط دموع واحتفالات

في ليلة اختلطت فيها مشاعر الفخر بالحزن، أسدل ليونيل ميسي الستار على مسيرته بقميص منتخب الأرجنتين، بعدما خاض مباراته الدولية الأخيرة أمام بنين على ملعب «المونومنتال»، في وداع يليق بقائد عاش أكثر من عقدين بين أحلام الجماهير وذكريات الانتصارات.
وقبل انطلاق المباراة، دخل ميسي إلى أرض الملعب برفقة أبنائه الثلاثة، تياجو وماتيو وسيرو، في مشهد عائلي حمل طابعًا خاصًا، قبل أن ينضموا إلى والدتهم ويشاركوها متابعة اللحظات الأخيرة من مسيرة قائد «التانجو».
ولم تكن تلك اللقطة سوى بداية لليلة استثنائية، شهدت العديد من المشاهد التي ستظل عالقة في ذاكرة الجماهير الأرجنتينية.
الدقيقة العاشرة.. تحية من المدرجات
مع وصول المباراة إلى الدقيقة العاشرة، توقفت أجواء اللقاء للحظات، بعدما وقفت جماهير «المونومنتال» لتحية صاحب القميص رقم 10، في رسالة امتنان للاعب الذي ارتبط اسمه بأبرز فترات الكرة الأرجنتينية خلال السنوات الماضية.
وبعد نهاية اللقاء، ظهر قميص عملاق يحمل اسم ميسي ورقمه الشهير «10» في أرضية الملعب، ليكتمل المشهد الاحتفالي بقائد المنتخب.
سماء بوينس آيرس تحتفي بميسي
ولم تتوقف الاحتفالات عند حدود الملعب، إذ تحولت سماء العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس إلى شاشة مفتوحة لتكريم النجم التاريخي.
ورسمت طائرات الدرون صورة لميسي مرتديًا قميص المنتخب الأرجنتيني، إلى جانب عبارة «شكرًا يا أرجنتين»، في مشهد بصري جسّد حجم ارتباط اللاعب ببلاده وجماهيرها.
خطاب أخير.. ودموع لا تُخفى
بعد إطلاق صافرة النهاية، وقف ميسي في منتصف الملعب للمرة الأخيرة بقميص الأرجنتين، وألقى خطاب وداع مؤثرًا تحدث خلاله عن علاقته بالمنتخب والرحلة الطويلة التي امتدت لأكثر من 20 عامًا.
وقال ميسي: «لم يعد أمامي سوى أن أشكر هذا القميص. على مدار 20 عامًا، وحتى في أصعب اللحظات، لم أتوقف أبدًا عن القتال والمضي قدمًا وتقديم كل ما لدي، والرغبة في أن أكون هنا».
وأضاف: «عدم المجيء إلى هنا مجددًا، وعدم التواجد مع منتخب الأرجنتين مرة أخرى، سيؤلمني كثيرًا. لو كان الأمر بيدي، لتمنيت أن أبقى هنا طوال حياتي، لأن اللعب من أجل الأرجنتين هو أجمل شيء في العالم».
وخلال الخطاب، لم يتمكن ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، ولا لاعب الوسط إنزو فرنانديز من حبس دموعهما، في مشهد عكس ثقل اللحظة على زملاء ميسي ورفاقه في المنتخب.
منافسو الأمس.. مشجعو الوداع
وفي الدقائق الأخيرة، حمل لاعبو بنين رسالة مختلفة، بعدما تحولوا من منافسين على أرض الملعب إلى مشجعين للنجم الأرجنتيني.
ومع صافرة النهاية، التف لاعبو المنتخب البنيني حول ميسي لتحيته، قبل أن يطلب عدد منهم التقاط صور تذكارية معه، في لقطة اختصرت مكانة اللاعب الذي تجاوزت مسيرته حدود المنافسة الرياضية.
وهكذا، انتهت رحلة ميسي مع منتخب الأرجنتين بعد أكثر من 21 عامًا، لكن وداعه لم يكن مجرد صافرة نهاية لمباراة، بل ليلة كاملة احتشدت فيها الجماهير واللاعبون وعائلته لتكريم أحد أبرز من ارتدوا القميص الأرجنتيني.
اقرأ أيضا:
“ليلة وداع ميسي”.. منتخب الأرجنتين يحقق الفوز على بنين بثلاثية وديا
المصدر:
رابط المصدر الأصلي



