خبيرة أسواق مال: استقرار المؤشرات متوقع قبل نهاية الأسبوع

قالت رانيا يعقوب خبيرة أسواق المال وعضو مجلس إدارة البورصة المصرية إن المبيعات المؤسسية التي شهدتها البورصة خلال الجلسات الأخيرة لا تعكس بالضرورة تخارجًا من المؤسسات الاستثمارية، وإنما ترتبط بصورة كبيرة بسلوك المستثمرين الأفراد الذين اتجهوا إلى استرداد وثائق الاستثمار المملوكة لهم في ظل حالة القلق والتوتر التي سيطرت على الأسواق.
وأضافت يعقوب خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج “أرقام وأسواق” المذاع على قناة “أزهري”، أن نسبة كبيرة من المستثمرين الأفراد كانت تستثمر عبر وثائق صناديق الاستثمار ومنصات التداول الإلكترونية، موضحةً أن موجة الخوف التي صاحبت تراجعات السوق دفعت العديد منهم إلى بيع الوثائق واسترداد أموالهم، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على تعاملات الصناديق التي اضطرت إلى تنفيذ عمليات بيع لتوفير السيولة المطلوبة.
وأشارت إلى أن مبيعات المؤسسات خلال الفترة الأخيرة جاءت في الأساس نتيجة هذه الاستردادات، مؤكدةً أن قراءة الأرقام بشكل منفصل قد توحي بوجود ضغوط بيعية مؤسسية، بينما الواقع يرتبط بدرجة كبيرة بالقرارات التي اتخذها المستثمرون الأفراد نتيجة المخاوف المسيطرة على الأسواق خلال الفترة الماضية.
وتابعت أن الصورة كانت مختلفة بالنسبة للمستثمرين الأجانب، حيث اتجهت المؤسسات الأجنبية إلى اقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة مع تراجع الأسعار، مشيرةً إلى أن الأجانب ظهروا في جانب الشراء خلال جلسات الهبوط الأخيرة رغم استمرار التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية والإقليمية.
وشددت رانيا يعقوب على أن سلوك المستثمرين الأجانب يعكس نظرة مختلفة تجاه السوق المصرية، موضحةً أنهم اعتبروا الانخفاضات الأخيرة فرصة مناسبة لإعادة بناء المراكز الاستثمارية وضخ سيولة جديدة، مستفيدين من التراجعات التي شهدتها أسعار العديد من الأسهم خلال الفترة الماضية.
وأكدت خبيرة أسواق المال على أن جلسة التداول الأخيرة حملت مؤشرات إيجابية رغم البداية الصعبة، حيث سجلت مؤشرات البورصة تراجعات حادة في بداية التعاملات قبل أن تنجح في تعويض جانب مهم من خسائرها مع ظهور عمليات شراء وانتعاش لحركة المتاجرة قصيرة الأجل، وهو ما ساهم في تحسن الأداء قبل نهاية الجلسة.
وشددت على أن السوق باتت تضم فرصًا استثمارية جيدة بعد موجة التصحيح الأخيرة، متوقعةً أن تشهد مؤشرات البورصة المصرية حالة من الاستقرار الملحوظ قبل نهاية الأسبوع، سواء على مستوى المؤشر الرئيسي أو مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة، مع عودة التوازن التدريجي بين قوى البيع والشراء داخل السوق.
المصدر:
رابط المصدر الأصلي



