عاجل

انتفاضة طبية في أسيوط لحصار “القيصريات غير المبررة”.. خطة علمية عاجلة لحماية الأمهات والمواليد

WhatsApp Image 2026 07 11 at 6.58.01 PM

في خطوة علمية وتنفيذية جادة تستهدف إحداث ثورة في منظومة الرعاية الصحية للأم والطفل، ومواجهة الارتفاع غير المبرر في معدلات الولادات القيصرية، شهدت مديرية الصحة بأسيوط حراكاً موسعاً لوضع حد لهذه الظاهرة الطبية. التحرك الجديد يعتمد على تطبيق معايير وبروتوكولات عالمية صارمة داخل مستشفيات المحافظة، لضمان تغليب مصلحة الأم والجنين، والعودة بالولادة الطبيعية إلى مسارها الصحيح والآمن.

وجاء هذا التحرك من خلال اجتماع موسع ترأسه الدكتور محمد جمال أحمد، وكيل وزارة الصحة بأسيوط، لـ”لجنة خفض القيصريات”، تنفيذاً لتوجيهات الأستاذة الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان. وحضر الاجتماع منصة قيادية ضمت الدكتور أحمد سيد موسى، وكيل المديرية للطب الوقائي، والدكتور محمد يحيى، مدير عام الطب العلاجي، والدكتورة منة الله مصطفى، مدير إدارة رعاية الأمومة والطفولة ومنسق مبادرة “الألف يوم الذهبية”، والدكتورة مروة أبو المكارم، مدير إدارة تنظيم الأسرة، إلى جانب رؤساء أقسام النساء والتوليد بالمستشفيات العامة والمركزية بالمحافظة.

تشريح إحصائيات يونيو.. وأدوات عالمية داخل غرف العمليات

وشهد الاجتماع مواجهة مكاشفة وتدقيق؛ حيث تم إجراء مراجعة شاملة لإحصائيات الولادات داخل كافة المستشفيات العامة والمركزية خلال شهر يونيو الماضي. وجرى تحليل طبي دقيق للأسباب والدوافع التي أدت إلى اللجوء للعمليات القيصرية، وتحديد الحالات التي كان من الممكن التعامل معها بأمان عبر الولادة الطبيعية، لوضع آليات عملية تقضي على الجراحات غير الضرورية.

وفي هذا الصدد، أصدر وكيل وزارة الصحة توجيهات حاسمة بضرورة الالتزام الكامل بتطبيق وتفعيل “البارتوجرام” (Partograph) لمتابعة سير الولادة بدقة خطوة بخطوة، إلى جانب تطبيق تصنيف “روبسون” العالمي (Robson Classification) على جميع حالات الولادة. وتعد هذه الأدوات العلمية حجر الأساس لضمان اتخاذ القرار الطبي الصحيح وتحسين مؤشرات الرعاية الصحية للأمهات.

تكامل صحي.. تنظيم الأسرة من داخل مستشفى الولادة

ولم يقتصر النقاش على لحظة الولادة فحسب، بل امتد لضمان مستقبل صحي أفضل للأسرة؛ حيث ناقشت اللجنة خطة مكثفة لرفع نسب تركيب اللولب أثناء العمليات القيصرية وفور الولادة الطبيعية مباشرة. وشدد الاجتماع على ضرورة ألّا تغادر أي أم المستشفى إلا بعد حصولها على وسيلة تنظيم الأسرة المناسبة لها، بما يضمن المباعدة الآمنة بين الحمل والآخر.

وركز الحضور على الأهمية القصوى لتفعيل الرقابة الطبية والمتابعة الميدانية المستمرة لأقسام النساء والتوليد، مع تكثيف التوعية للسيدات منذ الأشهر الأولى للحمل بمزايا الولادة الطبيعية، وذلك تماشياً مع أهداف مبادرة “الألف يوم الذهبية” التي ترعاها الدولة لبناء جيل صحي في أول ألف يوم من عمر الطفل.

واختتم الدكتور محمد جمال أحمد الاجتماع بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تدريبات مكثفة لرفع كفاءة الفرق الطبية، مع مراقبة دورية وصارمة لمؤشرات الأداء ونسب الولادات، مؤكداً أن صحة الأم والطفل هي الركيزة الأساسية في استراتيجية وزارة الصحة ورؤية الدولة المصرية للارتقاء بجودة حياة المواطن.

عن عيد شافع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *