“المريض أولًا”.. الوادي الجديد تطلق النسخة الرابعة من “100 يوم صحة”

كشف الدكتور إبراهيم محمد حسن، مدير إدارة التثقيف الصحي بمديرية الشؤون الصحية بالوادي الجديد، عن استعداد المديرية لإطلاق النسخة الرابعة من حملة «100 يوم صحة» اعتبارًا من الأول من أغسطس 2026، للعام الرابع على التوالي، من خلال الوحدات الصحية والفرق الطبية الثابتة والمتحركة بجميع مراكز المحافظة.
وأوضح، في تصريحات لـ«مصراوي»، أن النسخة الجديدة تنطلق تحت شعار «المريض أولًا.. صوت المريض ودعم المرضى»، بهدف إشراك المواطنين في تطوير الخدمات الصحية والاستماع إلى ملاحظاتهم ومقترحاتهم وشكاواهم، باعتبار المريض محور منظومة الرعاية الصحية.
قال مدير إدارة التثقيف الصحي إن حملة «100 يوم صحة» ترتبط هذا العام برسائل حملة «365 يوم سلامة»، التي تركز على حقوق المرضى ومسؤولياتهم وسلامتهم داخل المنشآت الطبية.
وأضاف أن مديرية الصحة تستهدف جعل رأي المريض عنصرًا أساسيًا في تقييم الخدمات الصحية، من خلال قنوات اتصال جديدة عبر الموقع الرسمي لمبادرة «100 مليون صحة»، تشمل مستجيبًا آليًا، وإمكانية إرسال المقترحات والشكاوى والاستفسارات، مع متابعة الرد عليها.
وأشار إلى أن تطوير الخدمات لن يعتمد على رؤية الجهات الصحية فقط، بل سيستند أيضًا إلى تجارب المرضى ومستوى رضاهم، مع الالتزام بمبادئ الاحترام والكرامة الإنسانية والمساواة وسرية البيانات الطبية.
أوضح حسن أن جميع الوحدات الصحية بقرى الوادي الجديد ستشارك في تقديم خدمات الحملة، إلى جانب وحدات الرعاية الأساسية داخل المدن، بينما ستتحرك فرق طبية إلى أماكن التجمعات، مثل المتنزهات والأندية والنقابات ومراكز الشباب.
وأكد أن المديرية ستعلن تباعًا مواقع الفرق ومواعيد عملها، موضحًا أن الخدمة ستقدم خلال الفترة الصباحية، ثم تتوقف خلال ساعات الذروة من الثانية ظهرًا حتى السادسة مساءً، قبل استئناف العمل خلال الفترة المسائية حتى العاشرة أو الحادية عشرة ليلًا.
وأشار إلى أن مرونة مواعيد العمل تستهدف تسهيل حصول المواطنين على الخدمات الصحية، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة واتساع الرقعة الجغرافية للمحافظة.
تتضمن حملة «100 يوم صحة» ثماني مبادرات رئاسية تستهدف مختلف الفئات العمرية، وتشمل:
دعم صحة المرأة والكشف المبكر عن سرطان الثدي.
الكشف المبكر عن ضعف وفقدان السمع لدى حديثي الولادة.
العناية بصحة الأم والجنين.
الكشف عن الأمراض المزمنة والاعتلال الكلوي.
الكشف عن الأمراض الوراثية لحديثي الولادة.
خدمات الرعاية الصحية لكبار السن.
فحص المقبلين على الزواج.
الكشف المبكر وعلاج عدد من الأورام السرطانية.
وأكد حسن أن المواطن لا يحتاج سوى بطاقة الرقم القومي للاستفادة من الخدمات وإجراء الفحوصات المناسبة لعمره وحالته الصحية.
شدد مدير إدارة التثقيف الصحي على أن جميع خدمات حملة «100 يوم صحة» تقدم مجانيًا، بدءًا من الفحص الأولي وحتى الإحالة لاستكمال التحاليل أو العلاج حال اكتشاف أي مشكلة صحية.
وأوضح أن المؤمن عليهم صحيًا يستكملون العلاج عبر منظومة التأمين الصحي، بينما يحصل غير المؤمن عليهم على قرارات علاج على نفقة الدولة، بما يضمن عدم تحملهم أي أعباء مالية.
وأضاف أن فرق التواصل المجتمعي تتولى تعريف المواطنين بالخدمات، وتوجيههم إلى عيادات الإحالة داخل مستشفيات المحافظة، مع متابعة الحالات إلكترونيًا.
تبدأ رحلة المواطن داخل الحملة بتحديد الخدمة المناسبة لفئته العمرية، ثم تسجيل بياناته باستخدام الرقم القومي، وإجراء القياسات الأساسية مثل الوزن والطول ومؤشر كتلة الجسم، إلى جانب قياس ضغط الدم والسكر، وإجراء الفحوصات الخاصة بكل مبادرة.
وفي حال عدم اكتشاف أي مشكلة صحية، يحصل المواطن على رسائل توعوية تساعده في الحفاظ على صحته، بينما تُحال الحالات التي تستدعي متابعة إلى الجهات المختصة لاستكمال الفحوصات والعلاج.
وأكد حسن أن نجاح الحملة لا يقاس بعدد الفحوصات فقط، وإنما باستكمال رحلة العلاج والمتابعة حتى النهاية.
تركز الحملة هذا العام على وضع احتياجات المريض وتجاربه في مقدمة معايير تطوير الخدمات الصحية، من خلال دعم المرضى نفسيًا، والحفاظ على كرامتهم، وضمان المساواة في الحصول على الخدمة، وتعزيز سلامة استخدام الأدوية ودقة تسجيل البيانات الطبية.
كما يشارك مسؤولو سلامة المرضى داخل المنشآت الصحية في نشر الرسائل التوعوية، بالتوازي مع الحملات اليومية عبر الصفحات الرسمية لمديرية الصحة.
أكد حسن أن انتشار الوحدات الصحية في المناطق البعيدة يضمن وصول خدمات الحملة إلى جميع التجمعات السكنية، بما في ذلك مناطق مثل شرق العوينات.
وأضاف أن المديرية تعتمد أيضًا على وسائل التواصل الاجتماعي، وصفحات المحافظة ومديرية الصحة، إلى جانب التعاون مع مديرية الأوقاف، ومديرية الشباب والرياضة، ومراكز الشباب، للوصول إلى أكبر عدد من المواطنين.
كما تتحرك فرق التواصل المجتمعي داخل المصالح الحكومية وأماكن العمل لتعريف المواطنين بالخدمات، مع التركيز على تشجيع كبار السن والسيدات والشباب على إجراء الكشف المبكر حتى في غياب الأعراض.
أوضح مدير إدارة التثقيف الصحي أن تقييم الحملة يعتمد على مستهدفات يومية تحددها وزارة الصحة لكل محافظة وفقًا لعدد السكان والفئات المستهدفة.
وأشار إلى أن المستهدف اليومي في مبادرة صحة الأم والجنين يبلغ 11 سيدة حامل، بإجمالي 1100 سيدة خلال فترة الحملة، بينما يبلغ المستهدف اليومي لمبادرة الأمراض المزمنة تسجيل 34 حالة جديدة، إلى جانب مؤشرات خاصة بالإحالة والمتابعة وتغيير السلوك الصحي.
كشف حسن عن اتجاه لإطلاق استبيانات إلكترونية تتيح للمواطن تقييم تجربته داخل الوحدة الصحية أو المستشفى خلال دقيقة واحدة، وتشمل تقييم مستوى الخدمة، وتعامل الأطقم الطبية، ونظافة المكان، ومقترحات التطوير.
وأشار إلى استخدام مجموعات التواصل الرقمية للتفاعل مع المواطنين، ونشر المعلومات الصحيحة، والإعلان عن الخدمات الجديدة، داعيًا إلى الاعتماد على المصادر الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات الطبية غير الموثقة.
واختتم حسن تصريحاته بدعوة المواطنين إلى عدم تأجيل الفحوصات الدورية، مؤكدًا أن أمراضًا مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة وارتفاع الكوليسترول قد تبدأ دون أعراض واضحة، وأن الكشف المبكر يسهم في تقليل المضاعفات وتخفيف الأعباء العلاجية، داعيًا الأسر إلى استغلال الإجازة الصيفية للاستفادة من الخدمات المجانية التي تقدمها الحملة.
المصدر:
رابط المصدر الأصلي



