أستاذ بالأزهر: حسن الجوار من أهم القيم التي ترسخ هوية المجتمع

أكد الدكتور محمد مهنا، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن حسن الجوار من القيم الإسلامية الأصيلة التي تُسهم بشكل مباشر في ترسيخ هوية المجتمع وتقوية بنيانه.
الأخلاق أساس بناء الهوية
وأوضح الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، خلال حلقة برنامج “مع الناس”، المذاع على قناة” الناس”: أن الهوية لا تقوم إلا على مجموعة من المقومات، في مقدمتها القيم والأخلاق، مشيرًا إلى أن من أبرز هذه القيم حسن معاملة الجار، باعتباره من المبادئ الأساسية التي دعا إليها الإسلام، والتي تُسهم في بناء مجتمع متماسك.
الجار امتداد للأسرة
وأضاف أن الجار يُمثل وحدة من وحدات المجتمع، تشبه في أهميتها الأسرة، موضحًا أن الأسرة هي الخلية الأولى في بناء المجتمع، بينما يُعدّ الجوار امتدادًا لها، وكأنه “أسرة أكبر”، تتسع فيها دوائر العلاقات الإنسانية، وهو ما يعزز الترابط الاجتماعي.
مكانة الجار في الإسلام
وأشار إلى أن النصوص الشرعية أكدت على مكانة الجار، مستشهدًا بقوله تعالى:” وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ”، مؤكدًا أن هذا التوجيه يعكس اهتمام الإسلام ببناء علاقات قائمة على الرحمة والتعاون.
قوة المجتمع تبدأ من الأسرة والجوار
كما لفت إلى أن قوة الروابط الاجتماعية، سواء داخل الأسرة أو بين الجيران، تنعكس بشكل مباشر على قوة المجتمع، فكلما زادت متانة هذه الروابط، ازداد تماسك المجتمع، وهو ما يؤدي بدوره إلى قوة الدولة واستقرارها.
وتابع أن السيرة النبوية تقدم نماذج عملية في ترسيخ هذه القيم، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يراعي الروابط الإنسانية حتى في أدق المواقف، ويحرص على تقوية العلاقات بين الصحابة في مختلف شؤون الحياة.
اقرأ ايضًا:
الأزهر للفتوى يحذر من الخصومات الوهمية على السلع لسرعة بيعها: غش وخداع محرم
الإفتاء توضح حكم تخويف الحيوان بتقطيع حلوى مُجسَّمة على هيئته أمامه
المصدر:
رابط المصدر الأصلي



