كتبت- مروة محيي الدين
02:01 م
01/01/2026
تعديل في 02:07 م
حزن واسع هزّ العالم العربي بأكمله بعد خبر استشهاد حذيفة الكحلوت، والمعروف عربيًا بأبو عبيدة، الناطق العسكري لكتائب القسام، فلم يكن الشهيد رجلًا عاديًا، بل كان صوتًا ثائرًا لكرامة الأمة الفلسطينية، ما جعله ينال من محبة شعبه خصيصًا والأمم العربية نصيبًا وفيرًا، أظهرته وسائل التواصل الاجتماعي في نعيه وإحياء لقطات إنسانية لهذا الفارس الذي عُرف بصوته الحُر.
تداول رواد السوشيال ميديا مقطع إنساني لأبو عبيدة، ظهر فيه يداعب ابنه يمان بلطف، الذي استشهد معه في القصف الإسرائيلي، يسأله ليحفزه على تعلم الدين وغرس مبادئ الإسلام والقرآن.
يقول أبو عبيدة: كيف حالك يا يمون
يمان: الحمدلله
أبو عبيدة: من ربك
يمان: الله
أبو عبيدة: من نبيك
يمان: محمد
أبو عبيدة: ما دينك
يمان: الإسلام
أبو عبيدة: ايش عاصمة فلسطين
يمان: القدس
أبو عبيدة: ايش عاصمة مصر
يمان: القاهرة
أبو عبيدة: برافو
#فيديو | نشره شقيق شهيد الأمة ابا عبيدة.
مقطع صغير أحتفظ به لأخي حذيفة وهو يعلم ابنه (الشـ.هـ.يـ./د يمان) ويُدلّله بلطف..
كانت شخصية شقيقي -تقبله الله- عجيبة فريدة تجمع بين القـيادة والأبوة، والشراسة واللطف، والحزم واللين، كلٌ في حينه..
كان أباً حنوناً ومربياً.
باراً بوالديه..… pic.twitter.com/FXntnY7pzE— وكالة شهاب للأنباء (@ShehabAgency) December 30, 2025
لم يكن الحزن على فقدانه مقتصرًا على عائلة بعينها، بل طال غزة، حيث استقبلت خبر استشهاد أبو عبيدة بفقد وفخر في الوقت ذاته، حسبما يقول شقيقه أسيد الكحلوت في قناة الجزيرة مباشرة، الذي وصفه “ناطق الأمة العسكري”، والصوت الذي علا في قول الحق.
يصفه شقيقه خلال المحادثة التي أجراها عبر الجزيرة أنه كان رمزًا لجيل كامل من المقاتلين، كان أبو عبيدة رجلًا هادئ الطباع، متدينًا، ومُحبًا للقرآن الكريم، فكان يحفظه منذ الصغر، حتى أنه حفظ ابنه الأكبر القرآن كله وابنتاه ليان ومنة الله أيضا على الرغم من استمرار حرب أكتوبر الأخيرة، كما كان بارًا بأسرته.
وأوضح شقيقه أن أبو عبيدة رغم أنه كان يعلم من البداية بتهديدات الاحتلال، لكنه كان صامدًا، هذه التهديدات لم تكن مصدرا للخوف بل كانت تدفعه إلى إكمال واجبه تجاه أرضه للنهاية، وأن نهاية الطريق إما “نصر أو استشهاد”.
وكان دائمًا يردد هذه العبارة التي وجهها ليس لفلسطين فقط، لكن للأمة العربية كلها، ترسيخًا لمبادئ العقيدة التي تمس القدس والأقصى، متمنيًا في خطاباته الأخيرة قبل استشهاده تفاعل الشعوب كلها.
ضي النهار