6 هزات أرضية خلال 5 سنوات.. لماذا تتكرر الزلازل في السويس؟

أعادت الهزة الأرضية التي شعر بها سكان القاهرة ومدن القناة وعدد من المحافظات في الثالثة فجر أمس الإثنين، والتي وُصفت بأنها الأطول خلال السنوات الأخيرة، التساؤلات حول أسباب تكرار النشاط الزلزالي في منطقة السويس وخليجها، باعتبارها واحدة من أكثر البؤر الزلزالية نشاطًا في مصر بعد خليج العقبة.
صدع خليج السويس.. السبب الرئيسي للهزات
يرجع الخبراء تكرار الزلازل في منطقة السويس إلى الطبيعة الجيولوجية للمنطقة، حيث يقع خليج السويس ضمن نطاق الصدوع النشطة الناتجة عن الحركة التكتونية المستمرة بين الصفائح الأرضية، ما يؤدي إلى تحرر الطاقة المختزنة داخل الصخور في صورة هزات أرضية تتفاوت في قوتها.
6 زلازل ضربت المنطقة خلال 5 سنوات
وشهدت منطقة السويس وخليجها منذ عام 2021 وحتى أغسطس 2026 ست هزات أرضية شعر بها المواطنون في محافظات مختلفة، كان أبرزها:
3 أغسطس 2026: زلزال بلغت قوته نحو 5.2 درجة على مقياس ريختر، وقع شمال غرب السويس على عمق 10 كيلومترات، ووُصف بأنه الأطول زمنًا خلال السنوات الأخيرة.
2 مارس 2026: هزة بقوة 3.61 درجة غرب السويس بالقرب من منطقة سيدي الدكروري.
24 فبراير 2023: زلزال بقوة 4.1 درجة شمال مدينة السويس، شعر به سكان القاهرة الكبرى ومدن القناة.
27 ديسمبر 2022: هزة بقوة 3.2 درجة داخل مياه جنوب خليج السويس.
22 يناير 2022: زلزال بقوة 3.5 درجة غرب مدينة السويس.
13 ديسمبر 2021: هزة بقوة 3.8 درجة في قلب خليج السويس مقابل رأس غارب.
لماذا تختلف قوة الإحساس بالزلازل؟
رغم قرب بعض الزلازل من مدينة السويس، فإن درجة الإحساس بها تختلف وفق عدة عوامل، أبرزها: موقع مركز الزلزال، سواء كان في اليابسة أو داخل البحر، عمق الزلزال داخل القشرة الأرضية، مدة استمرار الموجات الزلزالية، طبيعة التربة والمباني في المناطق المتأثرة- بحسب المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.
معهد البحوث: نشاط طبيعي لا يدعو للقلق
الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أكد أن الزلزال الأخير نتج عن تحرك أحد الصدوع النشطة في منطقة خليج السويس، موضحًا أن تراكم الإجهادات داخل الصخور ثم تحررها بصورة مفاجئة يؤدي إلى انطلاق الموجات الزلزالية.
وأشار إلى أن خليج السويس يُصنف جيولوجيًا ضمن المناطق ذات النشاط التكتوني الطبيعي، وأن وقوع هزات أرضية متفرقة بها يُعد أمرًا متوقعًا ولا يمثل مؤشرًا على نشاط غير معتاد.
النشع البترولي والزلازل.. هل توجد علاقة؟
لفت تقرير سابق للدكتور جاد القاضي، الرئيس الأسبق للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، إلى وجود ارتباط جيولوجي بين ظاهرة النشع البترولي في منطقة جمشة بخليج السويس وبعض الحركات الزلزالية.
وأوضح أن المعهد رصد في أكثر من مناسبة تزامن ظهور تسربات نفطية مع وقوع هزات أرضية بالمنطقة، نتيجة إعادة تنشيط الصدوع التي تسمح بخروج النفط الكامن إلى السطح، مؤكدًا أن ذلك يدخل ضمن الظواهر الطبيعية المعروفة جيولوجيًا.
مصر خارج حزام الزلازل المدمر
ورغم النشاط الزلزالي الذي تشهده بعض المناطق، شدد الخبير بالمعهد القومي للبحوث الفلكية على أن مصر لا تقع ضمن أحزمة الزلازل المدمرة عالميًا، موضحين أن الشبكة القومية ترصد هزات أرضية بشكل شبه يومي، إلا أن معظمها ضعيف وغير محسوس، بينما يشعر المواطنون فقط بالهزات الأكبر أو العميقة، سواء كان مصدرها داخل الأراضي المصرية أو خارجها.



اقرأ أيضا:
حضنت ولادها وماتت من الرعب.. القصة الكاملة لوفاة “بسمة سمير” بعد زلزال الفجر
فيديو وصور- سقوط بلكونة ونفي إخلاء عقار.. ماذا حدث بالشرقية بعد زلزال الفجر؟
بصمات أيدي من 10 آلاف عام.. أسرار أقدم لوحات ملونة في كهف الزرانيج بجنوب سيناء
ضبط المتهم بقتل زوجته طعنًا أمام أطفالهما في مسطرد بشبرا الخيمة
بابه لا يُغلق وصندوقه لا يُسرق.. أسرار ضريح “الشيخ حشاش” في صحراء سيناء (صور)
https://www.masrawy.com/news/news_regions/details/2026/8/3/3027074
المصدر:
رابط المصدر الأصلي



