تحقيقات

ياسين منصور: 4.5 تريليون دولار قيمة محتملة لثروة الساحل القابلة للتنمي

كشف رجل الأعمال ياسين منصور، رئيس مجلس إدارة شركة بالم هيلز للتعمير، عن رؤيته للعوامل التي ساعدت الشركة على الاستمرار والنجاح على مدار نحو 25 عامًا، مشيرًا إلى أن الحفاظ على شباب العلامة التجارية وعدم السماح لها بالقدم يمثل أحد أهم أسباب استمرارها.

ياسين منصور: العلامة التجارية لا يجب أن تتقدم في العمر

وقال منصور إن الشركة تحرص دائمًا على أن تظل علامتها التجارية “شابة”، موضحًا أن العلامة التجارية لا ينبغي أن تتقدم في العمر، ولذلك تسعى بالم هيلز باستمرار إلى مواكبة التطورات في مجال العمارة والتصميم.

وأشار إلى أن الشركة بدأت بتقديم تصميمات متوسطية كلاسيكية، ثم كانت من أوائل الشركات التي قدمت التصميمات العصرية، قبل أن تتجه حاليًا إلى تصميمات متوسطية أكثر حداثة، تعتمد على عناصر ناعمة وعضوية.

وأضاف أن الشركة تواصل البحث عن أفكار معمارية مختلفة وغير تقليدية، مؤكدًا أن التصميمات تحافظ على الطابع المتوسطي، ولكن بأساليب جديدة تجذب العملاء.

لا نبيع منازل وإنما مجتمعات

وأوضح منصور أن استراتيجية بالم هيلز لا تقوم على بيع المنازل فقط، وإنما على تقديم مجتمعات سكنية متكاملة تضم مجموعة واسعة من الخدمات.

وقال إن هذا المفهوم يمثل بالنسبة له معنى النجاح، مشيرًا إلى أن الصيانة تعد من أكبر المشكلات التي تواجه المجتمعات السكنية في مصر.

وضرب مثالًا بأنه إذا كان هناك ألف شخص داخل مجتمع سكني، ودفع 800 شخص رسوم الصيانة بينما لم يدفع 200 آخرون، فلا يمكن حرمان الـ200 من الخدمات، وهو ما يدفع الشركة في كثير من الحالات إلى تحمل جزء من التكلفة ودعم الخدمات.

موقف بالم هيلز بعد 2011

وأشار منصور إلى أن ما حدث في عام 2011 كان له تأثير كبير على ثقة العملاء، موضحًا أن شراء العقارات قبل اكتمال تنفيذها يجعل العملاء يرغبون في التأكد من حصولهم بالفعل على ما دفعوا مقابله.

وقال إن أحد الأمور التي عززت ثقة العملاء هو قيامه ببيع استثمارات له في الخارج وإعادة الأموال إلى مصر في وقت كان من الصعب فيه إعادة الأموال إلى البلاد، مع الاستمرار في تنفيذ المشروعات وتسليمها بالأسعار الأصلية.

وأضاف أن الشركة لم ترفع أسعار أي عميل وقتها، قائلًا إنها “لم تضف جنيهًا واحدًا” إلى سعر أي وحدة.

ياسين منصور: الساحل الشمالي من أجمل مناطق العالم

وعن رؤيته للساحل الشمالي، قال منصور إنه إذا طُلب منه الاختيار بين السفر إلى مدن ومناطق سياحية مثل كان ونيس وسان تروبيه أو سردينيا، فإنه لن يرغب في مغادرة مصر أو الساحل الشمالي، معتبرًا أنه من أجمل الأماكن في العالم.

وأوضح أن الساحل يتمتع بعدة عوامل، من بينها الطقس ولون مياه البحر، مشيرًا إلى أن المناطق الساحلية في أوروبا قد يبحث الزائر فيها عن شريط واحد من المياه باللون الأزرق الفاتح، بينما يمتد هذا اللون على طول الساحل الشمالي المصري.

وأضاف أن المياه في الساحل الشمالي تتميز أيضًا بدرجات حرارة مناسبة للسباحة مقارنة ببعض الشواطئ الأوروبية، فضلًا عن الرمال البيضاء، معتبرًا أن هذه العوامل تمنح المنطقة مزايا سياحية كبيرة.

وأشار إلى أن السائح الذي يقضي فترة في أوروبا قد يواجه احتمالات هطول الأمطار خلال بعض أيام رحلته، بينما يتمتع الساحل الشمالي بدرجة أكبر من استقرار الطقس خلال الموسم الصيفي.

الساحل الشمالي ما زال أقل من قيمته

وأكد منصور أن الساحل الشمالي لا يزال، من وجهة نظره، أقل من قيمته الحقيقية، مشيرًا إلى أن المصريين والعرب لم يقدّروا حتى الآن القيمة الكاملة للمنطقة.

وأوضح أن الزائر يبحث بشكل أساسي عن البحر الجميل والطقس الجيد والمياه المميزة والطعام الجيد والترفيه، لافتًا إلى أن قطاع الترفيه بدأ في النمو بالساحل الشمالي، مع زيادة الخيارات المتاحة أمام الزوار.

وأشار إلى مبادرة “يلا سهل” التي أطلقتها الحكومة لدعم الساحل الشمالي والتعاون مع المطورين، موضحًا أن هناك اهتمامًا متزايدًا بالمنطقة.

رأس الحكمة نقلة كبيرة

ولفت منصور إلى أن وجود مدينة العلمين الجديدة أسهم في توفير مزيد من الخدمات، مؤكدًا أن إطالة الموسم السياحي تتطلب توفير مستشفيات وجامعات ومدارس وغيرها من الخدمات.

وتحدث عن مشروع رأس الحكمة، معتبرًا أنه سيكون نقطة تحول كبيرة، موضحًا أن الأمر لا يتعلق فقط بقيمة الصفقة البالغة 24 مليار دولار، وإنما أيضًا بنحو 11 مليار دولار إضافية تم إيداعها في البنوك، على أن يتم الحصول عليها بالجنيه المصري لاستخدامها في أعمال الإنشاء.

وأشار إلى وجود خطط لإنشاء مطار حديث وسريع الخدمة، إلى جانب عدد من المراسي الدولية، وإنشاء ملعبين أو ثلاثة للجولف، بالإضافة إلى فنادق عالمية بمستويات مختلفة.

وأضاف أن المخطط يتضمن أيضًا منطقة حرة ومراكز للمؤتمرات وأنشطة متنوعة، إلى جانب خطط لإنشاء مراكز بيانات بهدف جذب شركات تكنولوجيا المعلومات وغيرها من الأنشطة.

وأكد أن هذه الاستثمارات ستساعد في إحداث نقلة كبيرة لمصر، موضحًا أن المطور العقاري لا يستطيع ضخ استثمارات ضخمة في الإنشاءات دون التأكد من قدرته على البيع وإدارة التدفقات النقدية والسيولة.

بالم هيلز في رأس الحكمة

وكشف منصور عن دخول بالم هيلز إلى منطقة رأس الحكمة، موضحًا أن شركة “مِيران” استحوذت على قطعة أرض في المنطقة، وستكون أول مطور يعمل في رأس الحكمة إلى جانب “مدن” في خليج رأس الحكمة.

وأوضح أن المقصود برأس الحكمة في هذا السياق هو “خليج رأس الحكمة”، الذي كانت “مدن” تعمل فيه، قبل دخول “مِيران” في شراكة مع بالم هيلز للتنمية.

وأشار إلى أن المشروع تم إطلاقه وحقق أداءً قويًا خلال الأيام الأولى، موضحًا أن المشروع يمكن أن يصبح من المشروعات التي تمثل إرثًا للشركة، بسبب ما وصفه بجمال البحر في المنطقة.

لماذا يواصل الاستثمار في مصر؟

وعن أسباب استمرار رهانه الاستثماري على مصر رغم امتلاكه فرصًا للاستثمار في دول مختلفة حول العالم، قال منصور إن مصر أولًا هي بلده، إلى جانب امتلاكها قاعدة سكانية ضخمة واحتياجًا مستمرًا إلى المساكن.

وأشار إلى أن مصر تشهد نحو مليون و80 ألف حالة زواج سنويًا، أو ما يقارب 1.1 مليون حالة، وهو ما يعني وجود احتياج مستمر إلى الوحدات السكنية.

ولفت إلى ظهور اتجاه جديد لدى المصريين العاملين بالخارج، سواء في دول الخليج أو أوروبا أو غيرها، يتمثل في شراء منزل في الساحل الشمالي بدلًا من شراء منزل في مسقط رأسهم، حتى تتمكن الأسرة من الاجتماع في المنزل خلال الإجازات الصيفية.

هناك ثروة ضخمة في مصر

وقال منصور إنه من أكثر الأشخاص تفاؤلًا بشأن مستقبل مصر، مشيرًا إلى أن الساحل الممتد حتى السلوم يوفر مساحات ضخمة قابلة للتنمية.

وأوضح أنه إذا تم احتساب نحو 150 كيلومترًا من الساحل القابل للتنمية، مع امتداد إلى الداخل لمسافة تصل إلى 300 كيلومتر، فإن المساحة الإجمالية تصل إلى نحو 45 مليار متر مربع.

وأضاف أنه إذا تم بيع المتر الواحد مقابل 100 دولار، فإن القيمة الإجمالية ستصل إلى نحو 4.5 تريليون دولار، معتبرًا أن ذلك يعادل تقريبًا حجم الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا.

وأكد أن مصر تمتلك ثروة ضخمة، لكن التحدي يتمثل في كيفية الاستفادة منها بصورة أكثر كفاءة، مشيرًا إلى أن الأمور بدأت تتحرك إلى الأمام في الساحل الشمالي.

وأوضح أن أحد فنادق الشركة في المنطقة، ويضم نحو 200 غرفة، كان محجوزًا بالكامل لمدة شهر ونصف، معتبرًا أن ذلك يعكس تحسن الحركة السياحية في المنطقة.

واعتبر منصور أن نقطة التحول الرئيسية ستكون شركة تطوير رأس الحكمة، لما يمكن أن تضيفه من استثمارات وخدمات وأنشطة إلى المنطقة.

مصر هي بيتي

وعن معنى مصر بالنسبة إليه، قال منصور: “هي بيتي”، موضحًا أنه لا يعرف مكانًا آخر يمكن أن يعتبره وطنًا له.

وأشار إلى أنه درس وعاش في الخارج، وأقام في إنجلترا لمدة أربع سنوات، لكنه لا يستطيع تخيل حياته بعيدًا عن مصر، مؤكدًا أن الوطن بالنسبة إليه هو المكان الذي ولد فيه، ويحمل ذكرياته، وعاش فيه والده ووالدته وإخوته.

وأضاف أن الابتعاد عن مصر أمر صعب للغاية بالنسبة له، مؤكدًا أن الانتقال بعيدًا عن الوطن يمثل تجربة شديدة الصعوبة.

اقرأ أيضًا:

رابط مزيف.. “القابضة للكهرباء” تحسم الجدل حول إعلان نتائج مسابقة التوظيف 2026

“أمطار وشبورة ورياح بهذه المناطق”.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الأيام المقبلة


المصدر:

رابط المصدر الأصلي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى