في ظل الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها فيسبوك وتيك توك، باتت الشائعات والمحتويات المضللة تمثل خطرًا حقيقيًا على وعي المجتمع، حيث لم يعد كل ما يُنشر يعكس الحقيقة أو يستند إلى مصادر موثوقة، بل أصبح كثير منه مُوجَّهًا لإثارة البلبلة، وتشويه الصورة العامة، وهدم القيم المجتمعية، بدافع تحقيق المشاهدات أو المكاسب المادية.
وقد عايش الشعب المصري تجارب قاسية في فترات سابقة، خاصة بعد عام 2011، حين لعبت الشائعات دورًا خطيرًا في زعزعة الاستقرار، وهو ما يجعلنا أكثر إدراكًا اليوم لقيمة الأمن والأمان اللذين استعادتهم الدولة بفضل القيادة السياسية وخطوات مدروسة لبناء دولة قوية ومستقرة.
وتشهد بعض المنصات، خاصة تيك توك، انتشار قصص وأحداث مختلقة لا وجود لها على أرض الواقع، يتم تداولها دون أي مسؤولية مجتمعية، ما يربك الرأي العام ويؤثر سلبًا على وعي الشباب، وهو أمر مرفوض ويستوجب المواجهة بالحكمة والعقل.
إن ما تحقق على أرض مصر من مشروعات قومية وبنية تحتية وتغييرات ملموسة لا يمكن إنكارها، كما أن حالة الاستقرار التي نعيشها اليوم لم تأتِ صدفة، بل كانت نتاج عمل وجهد وتضحيات، وهو ما يفرض علينا جميعًا مسؤولية الاصطفاف خلف الدولة ودعمها بالوعي قبل أي شيء آخر.
ويبقى الرد الأقوى على الشائعات هو التفكير الواعي، والاعتماد على المصادر الرسمية، وعدم الانسياق خلف الحسابات غير الموثوقة، مع إلغاء متابعة أي محتوى يهدف إلى التضليل أو إثارة الفتن.
فالأمن ليس مسؤولية الحكومة وحدها، بل هو مسؤولية شعب كامل، ووعي المواطنين هو خط الدفاع الأول للحفاظ على الوطن وحماية مستقبله.

