اقتصاد

هل يصل الذهب إلى 5 آلاف دولار؟.. خبيران يكشفان السيناريوهات المتوقعة

قال خبيران اقتصاديان إن وصول أسعار الذهب إلى مستوى 5 آلاف دولار للأوقية يظل احتمالا قائما خلال الفترة المقبلة، لكنه يرتبط بشكل رئيسي بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي واتجاه الدولار.

وأوضحا الخبراء لـ”مصراوي”، أن الذهب قد يرتفع بقوة مع تثبيت الفائدة وتبني الفيدرالي لهجة تيسيرية، بينما قد يتراجع إلى مستويات أقل حال تشديد السياسة النقدية أو رفع أسعار الفائدة، في ظل استمرار الضبابية بشأن مستقبل الدولار والبيانات الاقتصادية الأمريكية.

كان الذهب أنهى تعاملات الأسبوع الماضي عند 4429 دولارا للأونصة، قبل أن يتراجع إلى 4398 دولارا، بحسب آخر تحديث لبيانات وكالة بلومبرج.

3 سيناريوهات لتحركات الذهب

قال أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، إن وصول سعر الذهب إلى مستوى 5 آلاف دولار للأوقية خلال الفترة القصيرة المقبلة يظل احتمالا قائما، لكنه يرتبط بشكل أساسي بنتائج اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المتبقية خلال العام.

وأوضح معطي أن السيناريو الأول، الذي قد يدفع الذهب لتجاوز مستوى 5 آلاف دولار للأوقية، يتمثل في تثبيت الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في 16 سبتمبر، مع تبني لهجة تميل إلى التيسير النقدي.

وأضاف أن تبني الفيدرالي لهجة تيسيرية حتى مع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير قد يعزز توقعات الأسواق بشأن خفض الفائدة في المستقبل، خاصة إذا أظهرت البيانات بدء تراجع معدلات التضخم.

وأشار إلى أنه لا يتوقع خفض الفائدة خلال الاجتماعات الثلاثة المتبقية للفيدرالي الأمريكي هذا العام، لكنه يرى أن مجرد التحول نحو لهجة تيسيرية قد يدعم ارتفاع الذهب إلى مستوى 5 آلاف دولار للأوقية، سواء خلال الاجتماع المقبل أو اجتماع أكتوبر.

وأوضح معطي أن السيناريو الثاني يتمثل في تراجع الذهب مجددا إلى مستوى 4 آلاف دولار للأوقية إذا قرر الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، في ظل تزايد توقعات الأسواق برفع الفائدة.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الفائدة سيشكل ضغطا على الذهب باعتباره أصلا لا يدر عائدا، ما قد يدفع المستثمرين إلى الاتجاه نحو الأصول التي تحقق عوائد.

ويرى معطي أن السيناريو الثالث يتمثل في تماسك أسعار الذهب بين 4200 و4400 دولار للأوقية، إذا قرر الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة مع تبني لهجة متشددة.

الدولار يربك توقعات الذهب

من جانبه، قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إنه من الصعب على أي جهة حتى أكبر البنوك العالمية، تحديد الاتجاه المقبل للذهب بصورة مؤكدة.

وأوضح نجلة أن حالة عدم اليقين لا تتعلق بالذهب وحده، وإنما ترتبط بشكل أساسي بالغموض المحيط بمستقبل الدولار الأمريكي، في ظل تعدد العوامل المؤثرة عليه.

وأشار إلى وجود محاولات للتأثير على قرارات الفيدرالي الأمريكي من ناحية دونالد ترامب الرئيس الأمريكي من أجل خفض أسعار الفائدة، فضلا عن صدور بيانات اقتصادية متباينة بشأن التضخم وسوق العمل.

وأضاف نجلة أن البيانات الاقتصادية الأمريكية لا تسير في اتجاه واحد، إذ قد تظهر بعض المؤشرات تحسنا في سوق العمل، بينما تتراجع مؤشرات أخرى أو يرتفع التضخم، ما يزيد من صعوبة تحديد مسار السياسة النقدية والدولار.

وأشار إلى أن تحركات وزارة الخزانة الأمريكية وزيادة عوائد السندات طويلة الأجل أضافت مزيدا من الضبابية حول اتجاه الدولار، وهو ما ينعكس بدوره على مختلف الأصول المقومة بالعملة الأمريكية، ومنها الذهب.

وأوضح نجلة أن تثبيت أسعار الفائدة مع تبني الفيدرالي لهجة تيسيرية قد يدعم ارتفاع الذهب بقوة، إذ يعزز توقعات خفض الفائدة وتراجع العائد على الدولار.

أما إذا ثبت الفيدرالي الفائدة مع لهجة متشددة أو اتجه نحو رفعها، فقد يشكل ذلك ضغطا على أسعار الذهب ويدفعها إلى التراجع، بحسب نجلة.

اقرأ أيضًا:

آي صاغة: الذهب يدخل أسبوع “تكسير عظام”.. وعيار 21 يواصل التراجع

10 أسئلة اقتصادية.. “كرنك شات” ينجح في امتحان “مصراوي” بـ76/100

75 مليون جنيه على باب السوق.. لماذا أصبح دخول التمويل الاستهلاكي لعبة للكبار؟


المصدر:

رابط المصدر الأصلي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى