من أمّي إلى شاعر.. قصة عم دسوقي التي ألهمت أهالي كفر الشيخ (فيديو وصور

في قلب قرية الهكس التابعة لمركز مطوبس بمحافظة كفر الشيخ، يعيش إبراهيم محمد صابر المشتولي، البالغ من العمر 63 عامًا، والمعروف بين أبناء قريته باسم “عم دسوقي”، والذي لم تمنعه الأمية من أن يصبح حديث أهالي قريته والقرى المجاورة بفضل موهبته الشعرية ولسانه الفصيح، حتى أطلقوا عليه لقب “الفلاح الفصيح”.
يروي عم دسوقي، في حديثه لـ”مصراوي”، أن رحلته مع الشعر بدأت عام 1988، عقب وفاة والده، التي شكلت نقطة تحول كبيرة في حياته.
وقال: “رحلتي في الشعر بدأت بعد وفاة أبويا.. أصحابي كانوا بيتنمروا علي لما مات”، موضحًا أن خلافًا وقع بينه وبين بعض أصدقائه، فابتعد عنهم وجلس بمفرده، لتخرج من داخله أول قصيدة، ومنذ ذلك اليوم لم يفارق الشعر.
ورغم موهبته اللافتة في نظم القصائد، فإن عم دسوقي لم يتعلم القراءة والكتابة بسبب ظروف أسرته المادية.
وأوضح عم دسوقي، أنه وصل إلى الصف الرابع الابتدائي بمدرسة بني بكار الابتدائية، التي كانت تبعد نحو خمسة كيلومترات عن قريته، وكانت المصروفات الدراسية تبلغ نصف جنيه شهريًا.
وأضاف: “لما طلبت الفلوس من أبويا، قال لي: اللي يخليني أدفع لك نص جنيه كل شهر، أكمل عليه جنيه ونص وأشتري شوال دقيق يوكلنا كلنا شهرين.. ومن يومها بطلت أروح المدرسة”.
ورغم عدم إجادته القراءة والكتابة، نجح عم دسوقي في نظم عشرات القصائد، معتمدًا على ذاكرته وحسه الشعري، ليصبح واحدًا من أبرز الشخصيات المعروفة في محيطه، ويشارك في العديد من المناسبات الاجتماعية بقصائده.
واختتم “عم دسوقي” حديثه بتوجيه رسالة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، قال فيها: “سبب حبي للرئيس السيسي هو الجيش المصري مصنع الأبطال والرجال.. والرئيس السيسي هو ابن الجيش.. واللي ما خدمش في الجيش ما يعرفش معنى الوطنية.. مفيش حد في الدنيا يخاف على مصر زي الرئيس السيسي.. الله يعينك علينا يا ريس.. أمنية حياتي أقابلك وأسلم عليك.”
اقرأ أيضًا:
شاطئ الموت في كفر الشيخ.. لماذا تحول “بركة غليون” من حلم للتنزه إلى فخ للغرق؟
المصدر:
رابط المصدر الأصلي



