وسط التوجهات الحكومية الداعمة للصناعة الوطنية والتوسع في إقامة المشروعات الإنتاجية بمحافظات الصعيد، يبرز مصنع الأسيوطي لصهر وتشكيل الألومنيوم بمدينة أسيوط الجديدة كنموذج لمشروع صناعي جاهز للانطلاق، لكنه لا يزال يبحث عن شريك استثماري يساهم في استكمال منظومة التشغيل وتحويله إلى كيان إنتاجي يضيف قيمة حقيقية للاقتصاد المحلي.
ويقع المصنع بالمنطقة الصناعية الثانية بمدينة أسيوط الجديدة على مساحة إجمالية تبلغ 5754 مترًا مربعًا، وتم الانتهاء من جميع الأعمال الإنشائية والمرافق الأساسية الخاصة به، ليصبح مؤهلًا لاستقبال خطوط الإنتاج والمعدات الصناعية اللازمة لبدء التشغيل.
ويضم المشروع مبنى إداريًا متكاملًا مكونًا من ثلاثة طوابق على مساحة 354 مترًا مربعًا لكل طابق، بالإضافة إلى صالة إنتاج رئيسية بنظام الجمالون على مساحة 1652 مترًا مربعًا، فضلًا عن عشر غرف خدمية مخصصة لخدمة العملية الإنتاجية ومراحل التشغيل المختلفة.
ويستهدف المصنع العمل في مجال صهر وتشكيل الألومنيوم لإنتاج جنوط السيارات وطنابير الفرامل وأواني الطهي ومنتجات أخرى تعتمد على خام الألومنيوم، وهو ما يفتح المجال أمام توفير بدائل محلية لعدد من المنتجات التي تشهد طلبًا متزايدًا في السوق المصرية.
وبحسب القائمين على المشروع، فإن المصنع يحتاج خلال المرحلة الحالية إلى استقطاب استثمارات جديدة لتوفير الآلات وخطوط الإنتاج المتخصصة، إلى جانب استكمال متطلبات التغذية الكهربائية بقدرة تصل إلى ميجاوات واحد، تمهيدًا لبدء التشغيل التجاري والإنتاج الفعلي.
ويرى أصحاب المشروع أن الموقع المتميز داخل المنطقة الصناعية بأسيوط الجديدة، إلى جانب اكتمال البنية الأساسية والإنشائية، يمنح المصنع فرصة كبيرة للانطلاق خلال فترة زمنية قصيرة فور توفير التمويل اللازم، خاصة مع تنامي الاهتمام بالاستثمار الصناعي في محافظات الصعيد.
ويؤكد القائمون على المصنع أن المشروع لا يمثل استثمارًا صناعيًا فحسب، بل يحمل بعدًا تنمويًا مهمًا من خلال توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب، ودعم سلاسل الإنتاج المحلية، والمساهمة في تقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة.
وفي انتظار دخول المشروع حيز التشغيل، يواصل أصحاب المصنع البحث عن شريك استراتيجي أو مستثمر يمتلك رؤية صناعية طويلة الأمد، للمساهمة في استكمال التجهيزات الفنية وتحويل المصنع إلى أحد المشروعات الصناعية المنتجة التي تدعم الاقتصاد الوطني وتخدم خطط التنمية في صعيد مصر.
ضي النهار












