محمد مهنا يوضح حقيقة الكرامات وخوارق العادات وعلاقتها باليقين والإيمان

أكد الدكتور محمد مهنا، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن الكرامات وخوارق العادات ثابتة بالوقوع والتجربة، ولا تحتاج دائمًا إلى دليل نظري لإثباتها، مستشهدًا بقول الإمام العز بن عبد السلام، سلطان العلماء، إن التجربة وحدها كافية لإثبات وقوعها.
شواهد قرآنية على وقوع الكرامات
وأوضح الأستاذ بجامعة الأزهر ، خلال حواره ببرنامج” مع الناس”، المذاع على قناة” الناس”: أن ما يراه البعض مستغربًا من خرق العادات لا يُنكر شرعًا، بل له شواهد في القرآن الكريم، مثل ما ورد في قصة السيدة مريم، وغيرها من الوقائع التي تؤكد إمكان وقوع الكرامات للصالحين.
الكرامات من أمور الغيب التي لا تنكر
وأضاف أن الإنسان قد يؤمن بأمور غيبية مثل الحسد أو رؤية الشيطان للإنسان دون أن يراه، ومع ذلك يستبعد وقوع الكرامات، رغم أنها تدخل في باب الغيب الذي يقوم عليه الإيمان، مشيرًا إلى أن هذا التناقض يحتاج إلى إعادة فهم.
العلم الظاهر والعلم الخفي
وأشار إلى أن العلم ينقسم إلى علم ظاهر يُدرك بالحواس أو الدليل العقلي، وعلم خفي ينبت في القلوب الصافية والنفوس الزكية، ويتحقق من خلال الطاعات والمجاهدات والعبادات.
وبين أن هذا العلم الخفي هو ما يُعرف بدرجة” عين اليقين”، والتي ترتقي إلى” حق اليقين”، حيث يصل الإنسان إلى حالة من الإيمان تجعله يدرك الحقائق الغيبية بقلبه، خاصة في أوقات الصفاء والخلوة مع الله، مثل الثلث الأخير من الليل.
الكرامات ثمرة للإيمان ومجاهدة النفس
وأكد أن الوصول إلى هذه الدرجات لا يكون إلا بالرياضة الروحية ومجاهدة النفس والالتزام بالطاعات، موضحًا أن الكرامات ليست هدفًا في حد ذاتها، بل هي ثمرة من ثمار الإيمان الصادق والقرب من الله سبحانه وتعالى.
الإيمان يتدرج حتى مقام الإحسان
وشدد على أن الإيمان الحقيقي يتدرج من العلم إلى اليقين، حتى يصل الإنسان إلى مقام الإحسان، فيعبد الله كأنه يراه، وهي أعلى مراتب القرب واليقين.
اقرأ ايضًا:
الإفتاء توضح 5 شروط يجب الالتزام بها عند تقديم النصيحة
لا اريد الزواج مطلقا.. ما حكم الشرع؟.. أمين الفتوى يجيب
هل يجوز استخدام الموسيقى في البرامج الدينية؟.. أمين الفتوى يرد
المصدر:
رابط المصدر الأصلي



