ما حكم الزكاة على المال المدفوع مقدمًا لإيجار شقة؟.. سؤال تلقته دار الإفتاء المصرية، أجابت عنه لجنة الفتوى الرئيسة بالدار، موضحة الرأي الشرعي في تلك المسألة.
في بيان فتواها، أوضحت لجنة الفتوى أن مَن بلغ مالُهُ النصاب الشرعي، وحال عليه الحول، وكان فاضلًا عن حاجته الأصلية وخارجا عن الدين؛ فقد وجبت فيه الزكاة، وبما أنَّ المال قد تم دفعه مقدمًا، فقد خرج عن حوزته لشيءٍ من ضروريات الحياة، وهو: الحاجة إلى السكن، وبالتالي: فلا زكاة على المال المسؤول عنه.
فتوى عن الزكاة على الشقق المؤجرة مفروش
وفي السياق نفسه، كان الدكتور عطية لاشين، أستاذ الشريعة وعضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، تلقى سؤالًا من شخص يقول في رسالته: سمعت من يقول بأن من عنده شقة مفروشة عليه زكاة تقدر بخمسة بالمئة من قيمة الأجرة.. فهل هذا صحيح؟
في رده، كشف العالم الأزهري عن الرأي الشرعي في تلك المسألة، قائلًا: إن الأموال التي تجب فيها الزكاة متعددة :منها زكاة بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم ،ومنها زكاة الزروع والثمار المدلل عليها بقول الله تعالى :(وآتوا حقه يوم حصاده ).
ومنها زكاة النقدين وهي قديما الذهب والفضة، وحديثا العملات الخاصة بكل دولة.
وأضاف: ومنها زكاة عروض التجارة ،وأخيرا زكاة المعدن والركار.
وأوضح لاشين، في بيان فتواه عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن الشقة المؤجرة مفروشة للغير لا زكاة على عينها بل الزكاة على الأجرة المتحصلة منها، ومن ثم إذا كانت الأجرة المتحصلة من الشقة فائضة عن حاجات وضروريات صاحب الشقة وكان يدخرها حتى بلغت نصابا، ومرّ على هذا النصاب حول وجبت زكاة هذه الأجرة بإخراج ربع العشر.
وتابع عضو لجنة الفتوى بالأزهر: أما إذا لم تكن الأجرة فائضة عن حاجات وضروريات صاحب الشقة وكانت تصرف أولا بأول فلازكاة تجب على صاحب الشقة اللهم إلا إذا كان له نصاب من مصدر آخر.. والله أعلم
ضى النهار
جريدة ضى النهار قلم حر .. بدون قيود
