اقتصاد

ماذا يحدث للإنترنت عالميا حال استهداف كابلات مضيق هرمز؟

قال خبراء تكنولوجيا إن استهداف الكابلات البحرية للإنترنت أسفل مضيق هرمز قد يؤدي إلى اضطرابات في حركة البيانات وسرعة الاتصالات الدولية، مع احتمالات تأثر بعض الخدمات بصورة مؤقتة.

وأوضح الخبراء خلال حديثهم مع “مصراوي”، أن وجود مسارات بديلة يحد من تداعيات الاستهداف في حين تكمن الخطورة الأكبر في تحول البنية التحتية الرقمية إلى هدف مباشر في النزاعات الدولية.

كان الحرس الثوري الإيراني هدد باستهداف 7 كابلات بحرية رئيسية للإنترنت تمر أسفل مضيق هرمز، في خطوة تحمل تحذيرا مباشرا وتصعيدا جديدا للولايات المتحدة من إمكانية توسيع نطاق الأهداف الإيرانية لتشمل البنية التحتية الرقمية العالمية في حال استمرار المواجهة العسكرية والحصار البحري بين طهران وواشنطن.

مسارات بديلة تحد من تأثير استهداف كابلات الإنترنت البحرية

قال محمد عزام، الخبير التكنولوجي، إن العالم يعتمد على شبكة معقدة من كابلات الألياف الضوئية لنقل البيانات والمعلومات بين الدول، موضحا أن استهداف الكابلات البحرية المارة أسفل مضيق هرمز قد يؤدي إلى تباطؤ مؤقت في حركة البيانات، لكنه لن يتسبب بالضرورة في انهيار شبكة الإنترنت عالميا.

وأضاف عزام أن خطورة استهداف هذه الكابلات لا تقتصر على التأثيرات الفنية المباشرة، وإنما تمتد إلى تسييس البنية التحتية المعلوماتية وإقحامها في النزاعات الدولية رغم اعتماد العالم عليها بصورة متزايدة.

وأوضح أن هناك مسارات بديلة لنقل البيانات مما قد يحد من تأثير استهداف بعض الكابلات، مشيرا إلى أن حجم التأثير يتوقف على طبيعة الاستهداف ومدى تضرر البنية التحتية، وأن الاضطرابات قد تستمر بصورة مؤقتة لحين إصلاح الأضرار وتحويل حركة البيانات إلى المسارات البديلة.

وشبه عزام تأثير استهداف الكابلات البحرية بوقوع حادث على كوبري 6 أكتوبر، موضحا أن الحادث قد يؤدي إلى تباطؤ حركة المرور في المنطقة المتضررة، لكنه لا يتسبب بالضرورة في شلل حركة المرور في القاهرة بالكامل وهو ما ينطبق على شبكة الإنترنت، إذ يمكن أن تتأثر بعض المسارات والخدمات دون توقف الشبكة عالميا.

وأشار إلى أن الخطر الأكبر يتمثل في تحول البنية التحتية المعلوماتية إلى هدف مباشر في الصراعات الدولية، مؤكدا أن استهدافها لا يضر بالدول المستهدفة فقط بل يمتد تأثيره إلى مختلف دول العالم نظرا إلى الطبيعة المترابطة لشبكات الاتصالات واعتماد الجميع عليها.

واعتبر عزام أن استهداف البنية التحتية المعلوماتية التي يعتمد عليها العالم يمثل تهديدا واسع النطاق داعيا إلى منع استهدافها في النزاعات.

وحذر من أن اتساع نطاق هذه الممارسات قد يفتح الباب أمام تصعيد متبادل يشمل الكابلات البحرية والأقمار الصناعية بما يهدد منظومة الاتصالات العالمية.

استهداف الكابلات قد يؤثر جزئيا على خدمات الإنترنت

قال محمد الحارثي، الخبير التكنولوجي، إن تأثير استهداف الكابلات البحرية للإنترنت يتوقف على مسارات هذه الكابلات ومدى تضررها، موضحا أنها لا تمثل نقطة مركزية واحدة تتحكم في اتصال العالم بالإنترنت، حيث توجد مسارات بديلة يمكن الاعتماد عليها في حال تعرض بعض الكابلات للتلف.

وأضاف الحارثي أن استهداف الكابلات البحرية قد يؤدي إلى تأثيرات جزئية على خدمات الإنترنت، لكن تصميم هذه الشبكات يتضمن مسارات بديلة وسيناريوهات للتعامل مع الأعطال بما يسمح بتحويل حركة البيانات إلى مسارات أخرى، مشيرا إلى أن هذه المنظومة معقدة وليس من السهل تعطيلها أو تدميرها بالكامل.

وأوضح أن مسارات الكابلات البحرية تخضع لاعتبارات أمنية وتحيط بها درجة كبيرة من السرية، مشيرا إلى أن أي استهداف لهذه البنية التحتية لن يقتصر تأثيره على المنطقة العربية بل قد يمتد إلى دول أخرى حول العالم نظرا إلى اعتماد الدول على شبكات الاتصالات الدولية.

وأشار الحارثي إلى أن الأهمية العالمية لهذه الكابلات تجعل حمايتها أمرا بالغ الأهمية، متوقعا أن تحظى بتدابير حماية واسعة من المنظمات الدولية قد تشمل إجراءات على المستوى العسكري.

استهداف الكابلات البحرية يهدد الربط بين القارات

من جانبه، قال محمد مغربي، الخبير التكنولوجي، إن الكابلات البحرية للإنترنت تمثل حلقة الربط الرئيسية بين قارات العالم، خاصة بين أوروبا وآسيا.

وأضاف مغربي أن استهداف هذه الكابلات قد يؤدي إلى اضطراب الاتصالات بين القارات ويؤثر على سرعة تبادل البيانات، موضحا أن ذلك لا يعني انقطاع الإنترنت عن العالم بالكامل نظرا إلى اعتماد الشبكة على مسارات متعددة وليس على كابل واحد فقط.

وأوضح أن حجم الأضرار قد يصل إلى 70 أو 80% من قدرة الإنترنت المتاحة بحسب نطاق الاستهداف والمسارات المتضررة، محذرا من أن انقطاع الربط بين القارات قد يؤدي إلى عزل بعض المناطق عن بعضها ويؤثر على كفاءة خدمات الإنترنت والاتصالات الدولية.

اقرأ أيضًا:

أسعار سبائك BTC بالمصنعية اليوم بعد انخفاض الذهب

هل الوقت مناسب لشراء الذهب أم البيع؟ خبراء يوضحون

تراجع أسهم نتفليكس 6% مع تصاعد المخاوف بشأن الأرباح وتوقعات الإعلانات


المصدر:

رابط المصدر الأصلي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى