تحقيقات

ماذا حدث في بريطانيا بعد بيان عمدة لندن بشأن إسرائيل؟

فجّر عمدة لندن صادق خان، عاصفة من “الغضب والجدل السياسي” في بريطانيا، إثر إصداره بيانا بمناسبة الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر، شن فيه انتقادات “حادة” لممارسات جيش الاحتلال الإسرائيلي، مُسلّطا الضوء على المُعاناة “الكارثية” للفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع إحياء الجاليات اليهودية ذكرى الهجوم، مما أثار “حفيظة” أحزاب المعارضة اللندنية والبريطانية التي اعتبرت التوقيت واللغة المستعملة “خروجا عن العُرف السياسي”.. فماذا حدث خلف كواليس هذا السجال؟

ووفقا لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية، قال خان إن الحكومة البريطانية كانت “مُحقة” في انتقاد ما وصفه بـ”الأفعال المُستنكرة” للحكومة الإسرائيلية، داعيا إلى استمرار الضغط من أجل الحفاظ على فرص التوصل إلى حل الدولتين.

بيان خان يُثير الجدل

جاء بيان عمدة لندن في وقت أحيت فيه “الجاليات اليهودية” في مختلف أنحاء بريطانيا الذكرى الثالثة لهجمات 7 أكتوبر، التي شهدت مقتل وإصابة وأسر إسرائيليين، وأعقبتها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وصرح خان، بأن سكان لندن اليهود يُحيون ذكرى ما وصفه بأنه “أسوأ مذبحة تعّرض لها اليهود منذ المحرقة”، مؤكدا أن المناسبة يجب أن تكون وقتا للحزن والذكرى والتضامن مع مجتمع عاش، بحسب تعبيره، في ظل الخوف وتصاعد الكراهية منذ وقوع الهجوم.

وفي المقابل، انتقد خان، ما اعتبره “توظيفا سياسيا للمناسبة”، مشددا على أن إحياء ذكرى ضحايا 7 أكتوبر لا ينبغي أن يتحول إلى مناسبة لاتخاذ مواقف سياسية.

انتقاد لإسرائيل والحديث عن غزة والضفة

خصص عمدة لندن جانبا من بيانه للحديث عن مُعاناة الفلسطينيين، قائلا: إن “المناسبة تُمثّل أيضا لحظة للتفكير في حجم المُعاناة والقتل الذي تعرّض له الفلسطينيون خلال السنوات الثلاث الماضية، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية”.

وأضاف خان، أن الحكومة البريطانية “مُحقة”، من وجهة نظره، في انتقاد أفعال الحكومة الإسرائيلية وممارسة مزيد من الضغط من أجل الإبقاء على آفاق حل الدولتين قائمة.

واعتبر العمدة خان، أن تحقيق ذلك يُمثّل “أهمية كبيرة”، ليس فقط فيما يتعلق بحقوق الإنسان للفلسطينيين، ولكن أيضا من أجل إنهاء ما وصفها بـ”دائرة الإرهاب والقتل وإراقة الدماء التي شهدتها المنطقة على مدى عقود، وألحقت أضرارا بحياة عدد كبير من الإسرائيليين والفلسطينيين”.

خان يدعو لدولتين مستقلتين

أكد عمدة لندن، أن توقيت طرح هذه المواقف كان “قاسيا”، بغض النظر عن موقف أي شخص من الحرب، مشددا على أن ذكرى ضحايا 7 أكتوبر يجب أن تظل مُخصصة للحزن والتذكر والتضامن.

وفي ختام بيانه، أعرب خان، عن أمله في أن “يتمكن الإسرائيليون والفلسطينيون مستقبلا من العيش جنبا إلى جنب في دولتين مُستقلتين، وفي ظل السلام والكرامة والأمن والازدهار للشعبين”.

سفارة إسرائيل تُهاجم بيان عمدة لندن

أثارت تصريحات خان رد فعل “غاضبا” من السفارة الإسرائيلية في لندن، التي انتقدت قراره إدراج انتقادات لإسرائيل في بيانه الخاص بذكرى 7 أكتوبر.

واتهمت السفارة عمدة لندن بـ”تشويه المناسبة”، معتبرة أن من غير المناسب، وفقا لوصفها، أن يستغل خان بيانه في هذه الذكرى لتحويله إلى هجوم على دولة إسرائيل.

غضب وانتقادات من ناشطين يهود

لم تقتصر ردود الفعل على السفارة الإسرائيلية، إذ تعرّض بيان خان سريعا لـ”انتقادات من ناشطين يهود ومُؤيدين لإسرائيل”، على خلفية ما تضمنه من انتقادات للحكومة الإسرائيلية وربط بين ذكرى هجمات 7 أكتوبر والمُعاناة الفلسطينية خلال السنوات الثلاث الماضية.


المصدر:

رابط المصدر الأصلي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى