
تحتضن مدينة “إيفيان” الفرنسية العريقة المطلة على بحيرة جنيف، غدًا الاثنين، أعمال قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى (G7)، والتي تستمر على مدار ثلاثة أيام، وسط عالم تتصاعد فيه الأزمات وتتشابك خيوطه السياسية والاقتصادية.
ويجمع هذا اللقاء رفيع المستوى قادة الدول الصناعية السبع الكبرى (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، كندا، واليابان)، إلى جانب قادة دول صاعدة وشريكة مدعوة للمشاركة، وفي مقدمتهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، لبحث الأزمات المتشعبة التي تُلقي بظلالها على السلم والاقتصاد العالمي لاسيما إمدادات الطاقة والغذاء.
المشاركة المصرية الثانية تاريخيًا
وتُعد هذه المشاركة هي الثانية للرئيس عبد الفتاح السيسي في قمم مجموعة السبع، بعد مشاركته الأولى في قمة “بياريتز” الفرنسية بأغسطس 2019 إبان الرئاسة المصرية للاتحاد الأفريقي، وتأتي تلبيةً لدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بوصف مصر دولة شريكة محورية في المنطقة.
أجندة القمة: 3 محاور رئيسية ومقترح بحري لهرمز
رسم الرئيس الفرنسي أجندة القمة، التي وصفها المسؤولون بقمة “إعادة التقارب”، لتشمل ثلاثة محاور رئيسية:
محور اقتصادي: يعالج الاختلالات في الإنتاج والتصدير والاستهلاك بين دول العالم بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.
محور جيوستراتيجي: يستهدف الحد من التبعيات المفرطة وتعزيز مرونة سلاسل القيمة، ولا سيما المعادن الحيوية، وتأمين شبكات الطاقة.
محور اجتماعي: يشمل تسريع أبحاث مكافحة السرطان وحماية الأطفال على الإنترنت.
وعلى صعيد الأمن الملاحي، يحتل ملف مضيق هرمز موقع الصدارة في الأجندة الفرنسية؛ حيث تطرح باريس مقترحًا بنشر تحالف بحري لإعادة فتح حركة الملاحة في المضيق، بما يمنح الجانبين الأمريكي والإيراني أريحية لمواصلة المفاوضات حول قضايا طهران النووية والباليستية.
الملف الفلسطيني وأوكرانيا في الصدارة
تشهد القمة حضورًا بارزًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتعتزم فرنسا استغلال هذا الحضور لرفع توصيات مؤتمر “نداء باريس 2026” لحل الدولتين، والذي يدعو إلى وقف إطلاق نار دائم في غزة، وفتح ممرات المساعدات، وإعادة الإعمار، ووقف الاستيطان، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية هي جذر الأزمة بالمنطقة.
كما تُخصص القمة جلسة عمل في يومها الثاني لملف أوكرانيا بحضور الرئيس فولوديمير زيلينسكي، لبحث سبل تشجيع المفاوضات بين موسكو وكييف، خاصة وأن أوروبا باتت تتحمل ما يقارب 100% من المساعدات المقدمة لكييف.
حضور دولي وصناع القرار الاقتصادي
تضم القمة قائمة رفيعة من القادة والمسؤولين:
قادة مجموعة السبع: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، المستشار الألماني فريدريش ميرتس، رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
الشركاء الدوليون المدعوون: إلى جانب الرئيس السيسي، يحضر رئيس البرازيل لولا دا سيلفا، ورئيس كوريا الجنوبية جاي-ميونغ لي، ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، ورئيس كينيا وليام روتو.
الضيوف والمؤسسات الدولية: أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بالإضافة إلى قادة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية والاتحاد الأوروبي.
المصدر:
رابط المصدر الأصلي
ضي النهار