لبنان يدخل محادثات مع إسرائيل من دون أي أوراق قوة

رجل يلوّح بإشارة النصر أثناء قيادته مركبة محمّلة بالمقتنيات عبر منطقة القاسمية في طريقه إلى جنوب لبنان، في وقت مبكر من صباح 8 أبريل/نيسان 2026، عقب اتفاق الولايات المتحدة وإيران على هدنة لمدة أسبوعين.

صدر الصورة، AFP via Getty Images

التعليق على الصورة، رجل يلوّح بإشارة النصر أثناء عودته إلى جنوب لبنان عبر القاسمية، عقب إعلان هدنة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط استمرار الضربات الإسرائيلية.

مع عودة لبنان مجدداً إلى أتون الحرب، أستحضرُ لقاءً جمعني بالرئيس جوزاف عون في قصر بعبدا، المبنى العصري القابع على تلة مطلّة على بيروت، في أغسطس/آب الماضي.

عون، القائد السابق للجيش، تولّى منصبه بعد حرب مدمّرة بين إسرائيل وحزب الله، المجموعة المسلحة والحزب السياسي المدعوم من إيران.

في ذلك الوقت، كان حزب الله قد تراجع وضعف نفوذه، وبدت عزلته الداخلية واضحة، فيما تعهّد عون بنزع سلاحه. نشكّل مسألة سلاح الحزب، التي تبدو عصيّة على الحل، مصدر انقسام طويل في لبنان، إلا أن عون بدا واثقاً من قدرته على معالجتها، قائلاً: “وُلدتُ متفائلاً”.

وعندما التقيتُ بالرئيس، كان وقف هش لإطلاق النار سارياً في لبنان. هذا الاتفاق أنهى الحرب بين إسرائيل وحزب الله في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، لكن إسرائيل واصلت شن ضربات شبه يومية على ما وصفته بأهداف وأشخاص مرتبطين بالحزب.

وفي بعض مناطق البلاد، لم يتوقف القتال أساساً. وحتى من منزلي في شرق بيروت، كنت أسمع أحياناً أزيز طائرات مسيّرة إسرائيلية تحلّق في السماء.

المصدر: اضغط هنا