قرار أوروبي يهدد إمدادات الخردة لمصر.. هل ترتفع أسعار الحديد؟

نشرت المفوضية الأوروبية في سبتمبر الماضي مسودة قائمة بالدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية المسموح لها باستيراد أنواع محددة من النفايات غير الخطرة من الاتحاد الأوروبي، ولم تتضمن المسودة مصر ضمن الدول المسموح لها باستيراد مخلفات المعادن الحديدية وغير الحديدية، بسبب عدم إثبات استيفائها متطلبات الإدارة السليمة بيئيًا لهذه المخلفات.
ويقول محمد حنفي، مدير غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، إن الإجراءات الأوروبية المتعلقة بالانبعاثات الكربونية لا تعني فرض حظر شامل على صادرات الحديد المصرية إلى الأسواق الأوروبية، وإنما تستهدف إلزام عدد من المصانع بالامتثال للمعايير البيئية المحددة لضمان استمرار نفاذ منتجاتها إلى السوق الأوروبية.
وأوضح حنفي، لمصراوي، أن الإجراءات المعنية تخص 4 مصانع حديد في مصر، مشيرًا إلى أن المصانع المعنية لديها مهلة حتى مايو 2027 لتوفيق أوضاعها وتقديم المستندات والقياسات اللازمة لإثبات الالتزام بالاشتراطات الأوروبية الخاصة بالانبعاثات الكربونية.
وأضاف أن هذه الإجراءات تأتي في إطار التوجه الأوروبي لخفض الانبعاثات الكربونية والتحول إلى الإنتاج الأكثر توافقًا مع المعايير البيئية، ولا تمثل استهدافًا لمصر وحدها، إذ تشمل دولًا أخرى مطالبة بالامتثال للمتطلبات نفسها.
4 مصانع فقط معنية بالإجراءات
وأشار حنفي إلى أن الإجراءات لا تنطبق على جميع مصانع الحديد في مصر، بل تقتصر على 4 مصانع محددة، لافتًا إلى أن نطاق التطبيق يرتبط بطبيعة الإنتاج ومدى استيفاء الاشتراطات البيئية المطلوبة للتصدير إلى أوروبا.
وتتطلب الإجراءات من المصانع المعنية تقديم تقارير وقياسات معتمدة بشأن مستويات الانبعاثات الكربونية الناتجة عن عمليات الإنتاج، بما يثبت توافقها مع المعايير الأوروبية، وذلك قبل انتهاء المهلة المحددة لتوفيق الأوضاع.
هل ترتفع أسعار الحديد في مصر بسبب القرار؟
ويرى حنفي، أنه لا يوجد علاقة مباشرة بين الإجراءات الأوروبية وأسعار الحديد في السوق المحلية، لأنه يقتصر نطاقه على عدد محدود من المصانع وعدم شموله القطاع بأكمله.
وأوضح أن السوق المصرية تضم مصانع أخرى لا يشملها هذا الإجراء، وهو ما يعني أن أي تحديات قد تواجه المصانع المعنية لا تؤدي بالضرورة إلى حدوث تغيرات في أسعار الحديد محليًا.
وأشار إلى أن الخردة الأوروبية تمثل نحو 46% إلى 50% من إجمالي واردات مصر من الخردة، لافتًا إلى أن المصانع تحتفظ بمخزون يكفي احتياجاتها لمدة شهر أو شهرين، بما يقلل احتمالات حدوث نقص فوري في الإمدادات
مهلة لتوفيق الأوضاع بدلًا من حظر الواردات
وأكد حنفي أن المهلة المحددة حتى مايو 2027 تمنح المصانع المعنية وقتًا للعمل على استيفاء المتطلبات الفنية والبيئية.
وأضاف أن الإجراءات تأتي ضمن التوجه الأوروبي نحو خفض البصمة الكربونية، بما يفرض على المصانع الراغبة في مواصلة استيراد خردة الحديد لتصنيعه الالتزام بالمعايير المنظمة لذلك.
المصدر:
رابط المصدر الأصلي



