في واقعة تكشف عن حجم الإهمال الجسيم والتردي الإداري الذي وصل إليه الحال في بعض الإدارات المحلية، حصلت الجريدة على صور ومقاطع فيديو صادمة من داخل أرشيف “حي غرب أسيوط”، تظهر مشهداً لا يمكن وصفه إلا بـ “الكارثي”.
فوضى عارمة واستهتار بالحقوق تظهر الصور التي بين أيدينا، والتي أرسلها أحد الغيورين على المصلحة العامة، غرف الأرشيف وقد تحولت إلى ما يشبه “المخزن المهجور” أو “مقلب القمامة”. ملفات المواطنين، وتراخيص المحلات، والمستندات الرسمية التي تحمل تواريخ وحقوقاً قانونية، ملقاة بإهمال شديد على الأرض، تدوسها الأقدام، وتغطيها الأتربة، في مشهد يفتقر لأدنى معايير الحفاظ على الوثائق الحكومية.
أين المسؤولون؟ يقول المصدر الذي وثق هذه الكارثة: “هذه الأوراق ليست مجرد ورق، هذه رخص ناس، وشقى عمر، وملفات تخص قضايا ومصالح مواطنين. إذا أراد مواطن استخراج مستند أو بدل فاقد، كيف سيتمكن الموظف من العثور عليه وسط هذا الجبل من الفوضى؟”.
وتطرح هذه الصور تساؤلات خطيرة:
-
كيف يطمئن المواطن الأسيوطي على ملفاته الرسمية في ظل هذا الوضع؟
-
هل تحول أرشيف حي غرب إلى “مقبرة” للمستندات بدلاً من حفظها؟
-
من المسؤول عن ترك هذه الوثائق عرضة للتلف، أو الضياع، أو حتى العبث بها؟
نداء إلى الوزير المحافظ إننا نضع هذه الصور والفيديو “بلاغاً عاجلاً” على مكتب اللواء دكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، الذي نعهد فيه الحزم والسرعة في اتخاذ القرار. إن ما يحدث في حي غرب أسيوط ليس مجرد سوء تنظيم، بل هو إهدار للمال العام واستهتار بمصالح المواطنين يستوجب التحقيق الفوري.
مطالبنا واضحة:
-
فتح تحقيق عاجل وموسّع لمحاسبة المتسببين في وصول الأرشيف لهذا الوضع المزري.
-
تشكيل لجنة لحصر الملفات الملقاة على الأرض وإعادة فهرستها وحفظها بشكل آدمي وآمن.
-
محاسبة القيادات المسؤولة في الحي عن غياب الرقابة والمتابعة.
الشارع الأسيوطي يغلي، وينتظر “قرارا قويا” يعيد الانضباط ويحفظ حقوق الناس.. فهل يستجيب المحافظ؟
“وتؤكد الجريدة احترامها الكامل لكافة القيادات التنفيذية، وتضع ما تم رصده أمام الجهات المختصة للفحص والتحقيق.”






