القاهرة تتقدم 47 مركزًا على خريطة “أكسفورد إيكونوميكس” لأفضل أداء

كشفت النسخة الأحدث من مؤشر المدن العالمية 2026 الصادر عن “أكسفورد إيكونوميكس” وهي مؤسسة عالمية مستقلة متخصصة في التنبؤ الاقتصادي، أن القاهرة تستحوذ على المركز 255 عالميًا من بين 1000 مدينة هي الأفضل الأعلى تصنيفًا في مؤشر المدن العالمية.
وفي 2026، تقدمت القاهرة 47 مركزًا عن مؤشر 2025، إذ كانت العام الماضي في المرتبة 302 بين 1000 مدينة عالمية ضمها المؤشر.
ويصنف المؤشر أكبر 1000 مدينة حول العالم وفق 5 محاور رئيسية، هي الاقتصاد ورأس المال البشري وجودة الحياة والبيئة والحوكمة، وتعتمد المنهجية كذلك على توقعات اقتصادية مستقبلية، ما يجعل المؤشر قياسًا للحالة الحالية للمدينة واتجاهها المحتمل، وليس مجرد ترتيب تاريخي للأداء.
وجاءت الإسكندرية في المركز 476 عالميًا، ثم بورسعيد في المركز 513، والسويس في المركز 523، وجاءت المنصورة في المركز 650، وطنطا 662، والمحلة الكبرى 693، والأقصر 731، والزقازيق 750، وأسيوط 814، والفيوم 840، وسوهاج 866.
فوارق هائلة
تعكس هذه الأرقام اتساع الفجوة بين القاهرة وبقية المدن المصرية في الترتيب الإجمالي، فالفارق بين العاصمة والإسكندرية يصل إلى 221 مركزًا عالميًا، بينما يتسع إلى 611 مركزًا بين القاهرة وسوهاج، لكن الترتيب الإجمالي لا يعني أن المدن الأقل ترتيبًا ضعيفة في جميع المجالات، فالمؤشر يكشف وجود نقاط قوة مختلفة داخل المدن المصرية.
وبينما احتلت بورسعيد المركز 513 عالميًا، سجلت 78.9 نقطة في محور البيئة، وهي أعلى نتيجة بيئية بين المدن المصرية الواردة في البيانات، مقابل 53.2 نقطة للإسكندرية و58.3 للسويس و45.5 للقاهرة، وفي المقابل، بلغت نتيجة بورسعيد الاقتصادية 31.8 نقطة، ورأس المال البشري 45.6 نقطة، وجودة الحياة 50.7 نقطة.
المحور الاقتصادي المصري
وتظهر البيانات المصرية أن المحور الاقتصادي يمثل أحد أبرز مصادر الفارق بين القاهرة وعدد من المدن الأخرى، فقد سجلت القاهرة 54.3 نقطة في الاقتصاد، مقابل 37 نقطة للإسكندرية، و35.2 للسويس، و31.8 لبورسعيد، بينما انخفض المؤشر الاقتصادي إلى 17.5 نقطة في الفيوم.
وفي المقابل، لا تختفي عناصر القوة البشرية تمامًا خارج العاصمة، إذ سجلت المنصورة 40.8 نقطة وطنطا 40 نقطة والزقازيق 40.8 نقطة في رأس المال البشري، وهو ما يشير إلى وجود قاعدة تعليمية وبشرية يمكن أن تتحول إلى قوة اقتصادية أكبر إذا ارتبطت بالاستثمار والإنتاجية وفرص العمل عالية القيمة.
نيويورك ولندن في القمة
حافظت نيويورك على المركز الأول عالميًا بدرجة 100 نقطة، تلتها لندن بـ98.8 نقطة، ثم باريس بـ93.4 نقطة، بينما جاءت سياتل وسان فرانسيسكو ودبلن وبوسطن وسان خوسيه وطوكيو وزيورخ في المراكز من الرابع إلى العاشر.
وتكشف الخريطة أن مدن أوروبا وأمريكا الشمالية لا تزال تهيمن على قمة المؤشر، إذ تستحوذ على 78 مركزًا من أول 100 مدينة، حسب “أكسفورد إيكونوميكس”، مدفوعة بقدرتها على جذب العمالة عالية المهارة والشركات المبتكرة، بجانب قوة اقتصاداتها وأسواق العمل والمؤسسات والخدمات الحضرية.
الخليج يدخل نادي الـ50 الكبار
في المقابل، دخلت دبي والرياض للمرة الأولى ضمن أفضل 50 مدينة عالميًا، وجاءت دبي في المركز 42 عالميًا، بينما حلت الرياض في المركز 50 عالميًا، كما جاءت أبوظبي في المركز 84 عالميًا لتصبح 3 مدن خليجية ضمن قائمة المراكز الـ100 الأولى.
وتشير المؤسسة إلى أن مدنًا مثل شنغهاي وبكين ودلهي لا تزال خارج المراكز الـ100 الأولى حاليًا، لكنها مرشحة لتحقيق زيادات كبيرة في الناتج المحلي حتى 2050، بينما دخلت دبي والرياض بالفعل قائمة الخمسين الأولى في نسخة 2026.
وفي مصر، تحمل مدينتا بورسعيد والسويس عنصرًا إضافيًا من الأهمية الاقتصادية؛ إذ تشير “أكسفورد إيكونوميكس” إلى استفادتهما من موقعهما على محور قناة السويس، وتصنف نمو الناتج المحلي فيهما ضمن الأسرع في أفريقيا داخل قاعدة بيانات المؤشر، بينما تظل القاهرة الركيزة الاقتصادية الرئيسية للبلاد، مدفوعة بصورة خاصة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
المصدر:
رابط المصدر الأصلي



