تحقيقات

صندوق النقد: ارتفاع الدين وانكشاف البنوك على الحكومة أبرز مواطن الضعف

قال أمين ماتي منصب رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، إن هناك مواطن ضعف جوهرية لا تزال قائمة أمام الاقتصاد المصري رغم مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة ضغوط التوترات الجيوسياسية بالمنطقة.

وأوضح صندوق النقد في تقرير له حول مصر بعنوان “الصمود تحت الضغط: الاقتصاد المصري يخالف التوقعات” منشور على موقعه الإلكتروني، أن مستويات الدين العام وإجمالي الاحتياجات التمويلية لاتزال مرتفعة على مصر.

كما يعتمد التمويل بشكل كبير على أدوات قصيرة الأجل، وتظل انكشافات البنوك على الحكومة عند مستويات مرتفعة، وفق ما قاله ماتي.

مصر تمكنت من امتصاص الضغوط الخارجية

وفي نفس الوقت أكد رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، إن مصر دخلت فترة الصراع الإقليمي الأخيرة وهي تتمتع بوضع أقوى للاقتصاد الكلي مقارنةً بفترات الضغوط الخارجية السابقة.

وأوضح أن وجود هوامش أمان قوية على مستوى الاقتصاد الكلي المصري، ونظام سعر الصرف المرن، ساهم في مساعدة مصر على استيعاب التداعيات الناجمة عن الحرب غير أن هناك حاجة إلى تنفيذ أكثر حزماً للإصلاحات للحد من مواطن الضعف وتحقيق نمو أقوى يقوده القطاع الخاص.

وقد أدت الإصلاحات التي نُفذت في إطار البرنامج المدعوم من صندوق النقد الدولي- بقيمة 8 مليارات دولار- إلى تعزيز النمو، ووضع التضخم في مسار تنازلي، والمساعدة في إعادة بناء الاحتياطيات الدولية وتحسين مراكز الأصول الأجنبية لدى البنوك.

تراجع الدين الخارجي إلى 40% من الناتج المحلي الإجمالي

وتوقع رئيس بعثة صندوق النقد الدولي لمصر أن تظل الاحتياجات التمويلية الإجمالية عند مستوى يقارب 40% من الناتج المحلي الإجمالي على المدى القريب، وأن تنخفض تدريجياً فقط لتصل إلى ما دون 30% بحلول عام 2030.

وأكد ماتي على أن حضور الدولة في الاقتصاد لا يزال مفرطاً.

ولا تزال مصرَ عرضةً لتقلبات ظروف التمويل العالمية ولصدمات خارجية متجددة، فضلاً عن أنها تعزز الارتباط الوثيق بين القطاعين السيادي والمصرفي وتزيد من مخاطر هيمنة الاعتبارات المالية العامة على السياسة النقدية ولا سيما في ظل حالة عدم اليقين العالمي المتزايدة، وفق ما قاله ماتي.

كما أن الاحتياجات التمويلية الحكومية الضخمة قد تؤدي إلى مزاحمة القطاع الخاص في الحصول على الائتمان وفرص الاستثمار.


المصدر:

رابط المصدر الأصلي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى