عاجل

صرخة ضمير من خبير.. “م. أحمد ممدوح الكومي” يكتب للرئيس السيسي: كرامة ذوي الإعاقة خط أحمر ولا مكان للسخرية في مصر الجديدة

742737128 1376930624375549 7487365680668562902 n

في رسالة إنسانية بالغة الأهمية والدلالة، صاغ المهندس أحمد ممدوح الكومي، الاستشاري والخبير الدولي في مجال الإعاقة والمعيشة المستقلة، وثيقة حقوقية وأخلاقية شديدة اللهجة والعمق، رصد من خلالها بأسى وحزن بعض السلوكيات المتداولة مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي، والتي تتخذ من الإعاقة مادةً للتنمر والتهكم أو الإقصاء الاجتماعي والشرعي بغير علم.

وتوجه الكومي بصرخة ضمير ومناشدة مباشرة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بوصفه الداعم الأول لحقوق ذوي الهمم في مصر، لتصحيح هذه الممارسات وحماية المكتسبات الإنسانية والاجتماعية التي حققتها الدولة المصرية في ملف الدمج والتمكين.

ونستعرض معكم تفاصيل هذا النداء الإنساني العاجل لترسيخ قيم احترام الإنسان:

1. مشاهد مؤلمة.. عندما تتحول الإعاقة إلى مادة لـ “التريند” والسخرية

أشار الخبير أحمد ممدوح الكومي بأسف إلى عدة مقاطع وتصرفات انتشرت مؤخراً تكشف عن خلل ثقافي لدى البعض في التعاطي مع قضية الإعاقة، ومنها:

  • التهكم والسخرية: رصد مقاطع تسخر من حيوان مصاب بكسر بالقول “نطلع له جواب معاقين”، وأخرى لفتاة تضحك بأسلوب مستفز من والدتها لأنها من “ذوي الصم والبكم”، مما يشير إلى استسهال استخدام الإعاقة كمادة للهزار والضحك.

  • الإقصاء والرفض التعليمي: بكاء أم بحرقة لرفض قبول طفلتها المصابة بالتوحد في أكثر من روضة أطفال، وهو ما يتنافى مع أبسط قواعد الدمج التعليمي.

  • الفتوى بغير علم: الخوض والتنمر الاجتماعي والشرعي بغير اختصاص في تفاصيل زواج الفتاة “سما” (من ذوي متلازمة داون)، ووصف زواجها بالباطل دون سند قانوني أو فقهي معتمد.

2. رسالة إلى قائد مسيرة الدمج والتكافؤ

وجه الكومي رسالته مباشرة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكداً أن هذه السلوكيات الفردية لا تسىء فقط للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، بل تسىء للجهود الجبارة والمشروعات والتشريعات غير المسبوقة التي أرستها الدولة المصرية تحت قيادته لترسيخ قيم المواطنة، والعدالة، وقبول التنوع، وبناء مجتمع دامج يتسع للجميع دون إقصاء.

3. الإعاقة ليست شتيمة.. نحن لا نعاقب بل نصحح ثقافة مجتمع

أكد المهندس الكومي في رسالته أن الهدف ليس صناعة أزمة أو المطالبة بمعاقبة المخطئين، بل الهدف الأسمى هو “تصحيح ثقافة المجتمع” وإعادة الاعتبار للكلمة الطيبة والوصف اللائق؛ فالكلمة الجارحة تترك في النفس أثراً أعمق من الفعل.

واستشهد الكومي بالآية الكريمة من سورة الحجرات:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ…﴾

ليؤكد أن الاختلاف في القدرات لا يعني أبداً الاختلاف في الكرامة الإنسانية المتأصلة، وأن ذوي الإعاقة شركاء حقيقيون في بناء هذا الوطن ولهم حقوق مواطنة كاملة وليسوا محلاً للشفقة أو الاستهزاء.

 

عن عيد شافع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *