شهر رمضان: قصة مدفع “الحاجة فاطمة” من ميادين الحروب إلى طقس رمضاني

صورة تعود لعام 1995 لإعداد مدفع الحاجة فاطمة في القاهرة للإطلاق خلال شهر رمضان

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، صورة تعود لعام 1995 لإعداد مدفع الحاجة فاطمة في القاهرة للإطلاق خلال شهر رمضان

في ذاكرة المصريين، كما في وجدان شعوب عربية وإسلامية كثيرة، يجيء شهر رمضان محمّلاً بروائح الطفولة، ودفء البيوت القديمة، وصوت المسحراتي وهو يشق سكون الليل بندائه، وبصوتٍ آخر لا يقل حضوراً وهيبة: دويّ مدفع الإفطار، ذلك الصوت الذي لم يكن مجرد إشارة زمنية تعلن انقضاء ساعات الصوم، بل كان لحظة روحية جامعة، تختلط فيها رهبة الانتظار بفرحة اللقاء، وتلتقي فيها الأرض بالسماء في لحظة أذان المغرب.

وقبل أن تُعرف الساعات الرقمية والتطبيقات الذكية، كان الناس يضبطون إيقاع يومهم على أصوات حية تنبع من المساجد والميادين، أصوات ترتبط بالروح قبل أن ترتبط بالوقت.

لقد ارتبط المصريون منذ أمد بعيد بمدفع الإفطار، ومن بعدهم عدد كبير من الشعوب العربية والإسلامية الذين اعتمدوا عليه في إعلان موعد الإفطار عند الغروب وموعد الإمساك قبل مطلع الفجر.

قبل المدفع

وقد سبقت المدفع وسائل أخرى للإعلان عن دخول الوقت، كان أولها الأذان، الذي مثّل الوسيلة الشرعية والروحية الأولى لتنبيه المسلمين إلى أوقات الصلاة والإفطار والسحور.

ويقول الباحث في التراث الإسلامي، أحمد المنزلاوي، في كتابه “شهر رمضان في الجاهلية والإسلام” إن الإعلان عن مواعيد الإفطار والسحور بدأ برفع الأذان، مستشهداً بحديث نبوي يشير إلى الأذان.

المصدر: اضغط هنا