تلقى الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه وعضو لجنة الفتوى بالأزهر، سؤالا من سيدة تقول في رسالتها: زوجي مصاب بالمرض، وكلما أخذ حقه الشرعي مني حصل لي ضرر محقق بتقارير الأطباء.. فهل إذا امتنعت عنه أكون آثمة شرعا؟
حكم امتناع الزوجة عن فراش الزوجية
وفي رده، يقول العالم الأزهري ان من الالتزامات الواجبة على المرأة بمقتضى عقد الزوجية عدم امتناعها عن فراشه كلما دعاها، وكانت صحتها وظروفها ونفسيتها تصلح لذلك، وإلا كانت عاصية وآثمة إثما عظيما، ورجعت بذنب كبير.
وأضاف لاشين، في بيان فتواه عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن بذلك جاءت النصوص الشرعية من الكتاب والسنة النبوية، والالتزام السابق الواجب على المرأة القيام به تجاه زوجها، مشروط بعدم تيقن حصول الضرر لها بسبب ذلك.
متى يجوز للزوجة الامتناع عن فراش الزوجية؟
وتابع: فإن أصيبت بضرر محقق بسبب تنفيذها لهذا الالتزام، فلا تكون آثمة إن امتنعت عن أداء هذا الحق الواجب شرعا عليها. لأن الشرع الذي أمرها بذلك قال في نفس الوقت: (لَا ضَرَرَ وَلَا ضَرَرَ فِي الْإِسْلَامِ).
وأكد عضو لجنة الفتوى بالأزهر أن نصوص الشرع ليست متعارضة، ولا يضرب بعضها بعضا. وفك التعارض بين النصوص الآمرة الزوجة بطاعة الزوج في إتيان فراشه ما لم يترتب على ذلك ضرر محقق للزوجة، إعمالا لقوله صلى الله عليه وسلم:( لَا ضَرَرَ وَلَا ضَرَرَ).
وأشار الدكتور عطية لاشين إلى أن أهل العلم بالشرع الحكيم قالوا: درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. ومن ثم فدرء المفسدة الحاصلة للمرأة بسبب هذا الجماع مقدم على المصلحة المترتبة على الزوج جزاء تنفيذ ذلك. والله أعلم.
اقرأ أيضاً:
ما حكم زواج المسيار؟.. أمينة الفتوى: صحيح بشرط
متى يكون هجر الزوج أو الزوجة جائزًا أو محرّمًا؟.. أمينة الفتوى تجيب
المصدر:
رابط المصدر الأصلي
ضي النهار