واصل عدد من أساطير كرة القدم تحدي عامل السن، ونجحوا في الظهور على أكبر مسرح كروي في العالم حتى السنوات الأخيرة من مسيرتهم الاحترافية لتضم سجلات كأس العالم قائمة استثنائية من اللاعبين الذين شاركوا في البطولة بعد تجاوزهم الأربعين عاماً.
ويعرض “مصراوي” في السطور التالية قائمة أكبر اللاعبين في تاريخ كأس العالم وفقاً لشبكة أوبتا:
يتصدر الحارس المصري الحضري قائمة أكبر اللاعبين سناً في تاريخ كأس العالم، بعدما شارك مع منتخب مصر أمام السعودية في مونديال 2018 وهو بعمر 45 عاماً و161 يوماً، يليه الكولومبي فريد موندراجون 43 عاماً و3 أيام، ثم الكاميروني روجيه ميلا 42 عاماً و39 يوماً.
وجاء البرتغالي كريستيانو رونالدو في المركز الرابع بعمر 41 عاماً و142 يوماً بعد مشاركته أمام كولومبيا في مونديال 2026، يليه بات جينينجز من إيرلندا الشمالية 41 عاماً، ثم المكسيكي جييرمو أوتشوا 40 عاماً و346 يوماً، والإنجليزي بيتر شيلتون 40 عاماً و292 يوماً، والكرواتي لوكا مودريتش 40 عاماً و291 يوماً، والإيطالي دينو زوف 40 عاماً و133 يوماً، والبوسني إدين دجيكو 40 عاماً و99 يوماً.
عصام الحضري: دخل تاريخ كأس العالم من أوسع أبوابه عندما شارك في مباراة مصر أمام السعودية ضمن الجولة الأخيرة من دور المجموعات في مونديال روسيا 2018 ليصبح أكبر لاعب يشارك في تاريخ البطولة، كما أصبح في الوقت ذاته أكبر لاعب يخوض مباراته الأولى في كأس العالم.
ورغم خروج المنتخب المصري من المنافسة بعد خسارة أول مباراتين، فإن مشاركة الحضري تحولت إلى حدث تاريخي خاصة بعدما تصدى لركلة جزاء في الشوط الأول ليصبح أول حارس إفريقي ينجح في التصدي لركلة جزاء في تاريخ نهائيات كأس العالم قبل أن يستقبل هدفاً من ركلة جزاء أخرى لتنتهي المباراة بفوز السعودية 2-1.
وكان الحضري بدأ مشواره الدولي عام 1996، أي قبل نحو عشرة أشهر من ميلاد أصغر لاعب في قائمة منتخب مصر المشاركة في مونديال 2018 وخلال مسيرته خاض 159 مباراة دولية، وتوج بأربعة ألقاب في كأس الأمم الإفريقية كما حصل على جائزة أفضل حارس في البطولة ثلاث مرات.
موندراجون: حل الحارس الكولومبي في المركز الثاني، بعدما شارك أمام اليابان في مونديال 2014 بعمر 43 عاماً وثلاثة أيام.
ومع ضمان كولومبيا التأهل إلى الدور التالي، قرر المدرب خوسيه بيكرمان الدفع بالحارس المخضرم في الدقائق الأخيرة ليصبح حينها أكبر لاعب يشارك في كأس العالم، قبل أن يحطم الحضري هذا الرقم بعد أربع سنوات.
ورغم فقدانه الصدارة، لا يزال موندراجون يحتفظ برقم قياسي آخر، يتمثل في أطول فترة زمنية بين مباراتين في كأس العالم، إذ بلغت 15 عاماً و363 يوماً بين مشاركته في مونديالي 1998 و2014.
وبعد خروج كولومبيا من ربع النهائي أمام البرازيل، أعلن اعتزاله كرة القدم منهياً مسيرة دولية بدأت عام 1993.
روجيه ميلا: احتل الأسطورة الكاميرونية المركز الثالث في القائمة، بعدما شارك أمام روسيا في مونديال 1994 وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً.
ولم يكتفِ ميلا بالمشاركة، بل سجل هدف منتخب بلاده الوحيد في المباراة التي خسرها بنتيجة 6-1 ليصبح أكبر لاعب يسجل هدفاً في تاريخ كأس العالم وهو الرقم الذي لا يزال صامداً حتى اليوم.
وجاء ذلك في المباراة نفسها التي سجل خلالها الروسي أوليج سالينكو خمسة أهداف وهو الرقم القياسي لعدد الأهداف التي يسجلها لاعب واحد في مباراة واحدة بالمونديال.
وكان ميلا اعتزل اللعب الدولي قبل مونديال 1990 لكن تدخل رئيس الكاميرون دفعه للعودة، ليسهم في قيادة منتخب بلاده إلى ربع النهائي ليصبح أول منتخب إفريقي يبلغ هذا الدور في تاريخ البطولة.
وخاض ميلا 77 مباراة دولية منذ ظهوره الأول عام 1973، سجل خلالها 43 هدفاً، قبل أن يواصل مسيرته الاحترافية لموسمين إضافيين في الدوري الإندونيسي بعد مونديال 1994.
رونالدو: انضم النجم البرتغالي إلى قائمة أكبر اللاعبين سناً في تاريخ كأس العالم خلال نسخة 2026، بعدما شارك أمام كولومبيا وهو بعمر 41 عاماً و142 يوماً.
وبات رونالدو أكبر لاعب من أصحاب المراكز غير حراسة المرمى يبدأ مباراة في تاريخ كأس العالم، وثاني أكبر لاعب بشكل عام بعد عصام الحضري.
كما أصبح أكبر لاعب أوروبي يشارك في بطولة كبرى سواء كأس العالم أو كأس الأمم الأوروبية متجاوزاً الرقم الذي كان يحمله زميله السابق بيبي في بطولة أوروبا 2024.
وأضاف رونالدو إنجازاً آخر إلى مسيرته، بعدما أصبح ثاني لاعب فقط يشارك في ست نسخ مختلفة من كأس العالم إلى جانب الأرجنتيني ليونيل ميسي، كما انفرد بكونه أول لاعب يسجل أهدافًا في ست نسخ مختلفة من البطولة بعدما أحرز هدفين في شباك أوزبكستان خلال مونديال 2026.
ورغم أنه لن يتمكن من تحطيم رقم الحضري في النسخة الحالية فإن إمكانية مشاركته في مونديال 2030 تمنحه فرصة جديدة، إذ سيبلغ عمره 45 عاماً و166 يوماً في موعد المباراة النهائية، أي أكبر بخمسة أيام من العمر الذي سجله الحضري عند تحقيق رقمه القياسي.
جينينجز: جاء حارس مرمى إيرلندا الشمالية في المركز الخامس، بعدما خاض مباراة منتخب بلاده أمام البرازيل في مونديال 1986 في يوم عيد ميلاده الحادي والأربعين.
ورغم خسارة منتخب بلاده بثلاثية أصبح جينينجز آنذاك أكبر لاعب يشارك في تاريخ كأس العالم.
وكان الحارس المخضرم اعتزل كرة القدم على مستوى الدوري بعد موسم 1984-1985، لكنه واصل اللعب مع فريق الرديف في نادي توتنهام للحفاظ على جاهزيته البدنية استعدادًا للاستحقاقات الدولية.
وخلال مسيرته الطويلة، خاض أكثر من ألف مباراة على أعلى مستوى ومثل منتخب إيرلندا الشمالية في 119 مباراة دولية، كما اشتهر بتسجيل هدف نادر بقميص توتنهام في مباراة الدرع الخيرية عام 1967، عندما أرسل كرة طويلة من داخل منطقة جزائه ارتدت فوق حارس مانشستر يونايتد أليكس ستيبني وسكنت الشباك.
المصدر:
رابط المصدر الأصلي
ضي النهار