رشا العطيفي.. أيقونة “القوى الناعمة” في اسيوط

🖊بقلم المستشار الاعلامي هيثم زكريا الأصيل
بين أروقة الثقافة وضجيج الإعلام، يبرز اسمٌ لا يعرف المستحيل.. رشا العطيفي، النموذج الذي كسر القواعد التقليدية ليصنع من الاجتهاد منصة للقيادة، ومن شغف التطوير المهني قصة نجاح ملهمة في قلب صعيد مصر.

إرادة حديدية ومسيرة حافلة
لم تكن ابنة عام 1986 مجرد موظفة عادية في منظومة العمل العام، بل كانت منذ البداية تحمل طموحاً يتجاوز الحدود. رشا العطيفي، التي ولدت في فبراير، رسمت طريقها بدقة لتصبح اليوم واحدة من أبرز الوجوه النسائية التي يشار إليها بالبنان في محافظة أسيوط. هي “مايسترو” التناغم بين الإعلام والتدريب، حيث تدير ببراعة فائقة دفتي إدارة الإعلام وإدارة التدريب بمديرية الثقافة بأسيوط، واضعةً بصمتها على كل تفاصيل الحراك الثقافي في المحافظة.
لغات العالم في خدمة الوطن
لم يقف طموحها عند حدود العمل الإداري، بل استندت إلى خلفية أكاديمية رفيعة المستوى؛ فهي خريجة كلية السياحة والفنادق بجامعة المنيا (قسم الإرشاد السياحي باللغة الإيطالية) بتقدير “جيد جداً”. هذا المزيج الثقافي واللغوي منحها قدرة استثنائية على التواصل الفعال، وجعل من أدائها الإعلامي مرآة تعكس فكراً مستنيراً ومنفتحاً على العالم.
صناعة القيادات: من الأكاديمية الوطنية إلى الحوكمة
تؤمن رشا العطيفي بأن “الاستثمار في البشر” هو العملة الرابحة، لذا صقلت مهاراتها في أهم المؤسسات الوطنية. هي إحدى خريجات البرنامج الرئاسي “المرأة تقود المحافظات المصرية” في نسخته الأولى بالأكاديمية الوطنية للتدريب، كما حصدت الدبلومة الدولية لقيادة المؤسسات (IBDL) من المعهد القومي للحوكمة. هذه المحطات لم تكن مجرد شهادات، بل كانت “عدّة الشغل” التي مكّنتها من تطبيق أحدث استراتيجيات الإدارة الحديثة والقيادة الرشيدة في مؤسستها.
“مراكب النجاة”.. رسالة إنسانية قبل أن تكون مهنية
في ملفات الهجرة والتنمية، لم تكتفِ رشا بالجانب الإداري، بل تحولت إلى “صوت الوعي” كمتحدثة معتمدة لوزارة الخارجية والهجرة ضمن مبادرة “مراكب النجاة”. كانت هي الصوت الذي يبني الأمل ويطرح البدائل الآمنة للشباب، مؤكدة أن بناء الوطن يبدأ من حماية أبنائه وتوعيتهم بمخاطر الهجرة غير الشرعية.
حضور طاغٍ في قلب الأحداث
من “المؤتمر العام لأدباء مصر” إلى “المهرجان القومي للمسرح”، ومن مؤتمرات “ذوي الهمم” إلى مهرجانات “الفنون الشعبية”.. ستجد دائماً رشا العطيفي في قلب المشهد. لم يكن دورها مجرد تغطية إعلامية، بل كانت “دينامو” التنظيم الذي يبرز الوجه الحضاري لأسيوط.
رؤية للمستقبل
رشا العطيفي لا تتوقف عن العطاء، فهي اليوم تقود قاطرة تدريب الكوادر الثقافية، مؤمنة بأن التطوير المستمر هو مفتاح النجاح. إنها تجسد بكل فخر نموذج المرأة المصرية القادرة على الجمع بين العلم، والعمل الميداني، والقيادة المؤسسية، لتثبت للعالم أن “المرأة الصعيدية” هي شريك أصيل وقوي في صياغة مستقبل مصر الثقافي.