حرب السودان: غرف طوارئ وتكايا وتطبيقات تحويل: كيف يعيش الناس الصراع المستمر منذ أعوام؟

ثلاث فتيات نازحات في مركز رعاية صحية أولية متنقل مدعوم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في موقع تجمع للنازحين في كسلا

صدر الصورة، Getty Images

في أغسطس/ آب الماضي، كانت الطفلة “أشواق” تفرّ مع والدها آدم عبد الرحمن ووالدتها وشقيقيها، في محاولة يائسة للنجاة من جحيم الاشتباكات التي كانت تضرب مدينة الفاشر المحاصرة منذ أشهر.

ووسط تلك الفوضى العارمة التي اجتاحت حاضرة ولاية شمال دارفور، تاهت “أشواق” وانفصلت عن أفراد أسرتها، لتتابع طريقها وحيدةً تماماً، حتى وصلت إلى منطقة “طويلة”.

هناك، استقبلتها غرفة طوارئ معسكر “أبو شوك”، التي سارعت فوراً إلى تسجيل حالتها.

ولم تقتصر جهود الغرفة على توثيق قصتها ونشر نداء للبحث عن المفقودين فحسب، بل فتحت أبوابها لتنسيق عملية بحث واسعة النطاق للعثور على أسرتها، داعيةً السكان المحليين والنازحين لتقديم أي معلومات قد تُسهم في لم شمل العائلة الممزقة.

قصة “أشواق” تجسد نموذجاً حياً للدور المحوري الذي تقوم به غرف الطوارئ الشبابية في دارفور؛ إذ تقدم الدعم النفسي الأولي، وتوثق حالات الفقدان، وتُطلق حملات بحث مستمرة لإعادة توحيد العائلات التي شتتها الحرب، كل ذلك بموارد محدودة وبإصرار لافت وسط ظروف بالغة التعقيد.

المصدر: اضغط هنا