عاجل

جثمان الإسكندر وأسرار “حي راقودة”.. في ندوة بمكتبة الإسكندرية

جثمان الإسكندر وأسرار "حي راقودة".. في ندوة بمكتبة الإسكندرية

“استقبل المصريون الإسكندر الأكبر محررًا من الفُرس لا غازيًا، قبل أن يتجه إلى الساحل الشمالي ليختار موقعًا استراتيجيًا فريدًا بين البحر المتوسط وبحيرة مريوط لتأسيس مدينة الإسكندرية”.. هكذا لخص الدكتور محمد السيد عبد الغني، أستاذ الحضارة اليونانية والرومانية، شرارة البدء لواحدة من أبرز مدن العالم القديم التي تشكلت شخصيتها في سياق الصراع بين اليونان والإمبراطورية الفارسية.

جاء ذلك خلال ندوة بعنوان «جوانب من حضارة الإسكندرية القديمة»، نظمتها مكتبة الإسكندرية اليوم الاثنين، وقدمتها الدكتورة دعاء بهي الدين، باحث أول بمركز الدراسات القبطية، وذلك ضمن البرنامج الثقافي للدورة الحادية والعشرين لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب.

وأوضح الدكتور محمد عبد الغني أن الإسكندر عمل فور دخوله مصر على تأمين مواردها الاقتصادية وتأمين ظهره عسكريًا قبل مواصلة حملته ضد الفرس.

وتطرق المحاضر إلى مرحلة ما بعد وفاة الإسكندر، حيث انتقل الحكم إلى بطليموس الأول، وجرى نقل جثمان الإسكندر أولًا إلى “منف” ثم إلى الإسكندرية، التي أصبحت رسميًا عاصمةً لمصر بدلاً من منف، ليبدأ ازدهار المدينة الحقيقي في عهد بطليموس الثاني.

وتناول المحاضر الهيكل الاجتماعي للمدينة في العصر البطلمي، مشيرًا إلى أنها غلب عليها العنصر اليوناني سياسِيًا وثقافيًا، بينما تركز الوجود المصري الأصيل في “حي راقودة”.

واستعرض عبد الغني السياسة الدينية والاجتماعية التي اتبعها بطليموس الأول لدمج عناصر المجتمع، مؤكدًا أن الإسكندرية تحولت لمركز عالمي للعلم عبر إنشاء «الموسيون» ومكتبة الإسكندرية الكبرى لخدمة الحركة البحثية.

وكشف عبد الغني أن ازدهار النشاط العلمي دفع بطليموس الثالث لإنشاء مكتبة أخرى عُرفت باسم «المكتبة الابنة» داخل معبد السيرابيوم بمنطقة راقودة.

واختتمت الندوة باستعراض أعمال الكاهن المصري “مانيتون السمنودي”، الذي قدم الرواية المصرية الخالصة للتاريخ، وقسم تاريخ مصر إلى ثلاثين أسرة، وهو التقسيم الذي لا يزال معمولًا به في كافة الدراسات التاريخية العالمية حتى اليوم.

يذكر أن الدورة الحادية والعشرين لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب تستمر فعالياتها حتى 20 يوليو الجاري، بمشاركة 86 دار نشر مصرية وعربية، وتقديم 410 فعاليات ثقافية بمشاركة نخبة من المتحدثين والمفكرين من مختلف دول العالم.


المصدر:

رابط المصدر الأصلي

عن ضى النهار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *