في تجربة فنية لافتة تحمل أبعادًا إنسانية عميقة، قدّم طلاب الفرقة النهائية بقسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام في جامعة بني سويف مشروع تخرجهم في صورة فيلم درامي بعنوان «الهوية تحت الضغط»، تناول قضية تأثير البيئات القاسية على تشكيل الهوية النفسية والاجتماعية للإنسان.
ويطرح العمل رؤية درامية تتتبع حكاية شخصية تواجه واقعًا أسريًا ومجتمعيًا مضطربًا، حيث يرصد الفيلم التأثيرات الخفية التي تتركها الصدمات والظروف القاسية على تكوين الإنسان، وسعيه المستمر للهروب من وصمة لم يكن طرفًا في صناعتها.
ويركز الفيلم على مفهوم “التمويه المجتمعي”، الذي تُخفى من خلاله الأزمات الحقيقية خلف جدار من الصمت، ما يضاعف معاناة الفئات الأكثر هشاشة، ويضعها في مواجهة مباشرة مع واقع معقد دون دعم كافٍ.
كما يطرح العمل تساؤلات جادة حول المسؤولية المجتمعية في التعامل مع الصدمات النفسية، من خلال معالجة بصرية وسردية تعكس صراعًا داخليًا بين ماضٍ مثقل بالضغوط، ورغبة ملحة في التحرر وبناء هوية جديدة.
وجاء المشروع تحت إشراف الدكتورة رحاب الشريف، وبمشاركة المعيد بيشوي مدحت، وبإشراف عام للدكتورة شاهندة عاطف، فيما أُنجز تحت رعاية الدكتورة نسرين حسام الدين وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور ممدوح مكاوي عميد الكلية.
وضم فريق العمل الطلاب: محمد إبراهيم، نانسي أشرف، أمنية رزق، أمنية محمد، محمد رجب، أحمد عثمان، أريج محمد، أحمد ياسر، إنجي شوقي، هاجر أحمد، مها أحمد، وبسملة سيد.
ويعكس المشروع توجهًا واضحًا لدى طلاب الإعلام لتقديم أعمال فنية تناقش قضايا مجتمعية حساسة، وتفتح باب الحوار حول موضوعات غالبًا ما يتم تجاهلها، في إطار دور الفن كأداة للتوعية والتغيير.

