تحقيقات

القيادة المركزية تعلن تدمير 5 ناقلات نفط إيرانية مساء الثلاثاء

دمر الجيش الأمريكي يوم الثلاثاء، 5 ناقلات نفط إيرانية في إطار الرد على محاولات استهداف سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية، ما أنهى أسابيع من الهدوء النسبي وأشعل المواجهات البحرية بين الجانبين.

وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” في بيان، أنها دمرت 4 ناقلات للنفط الخام يستخدمها الحرس الثوري الإيراني في خليج عُمان، إضافة إلى ناقلة خامسة قرب جزيرة الخرج.

في المقابل، أكدت وسائل إعلام إيرانية تعرض ناقلات نفط قبالة سواحل جزيرة خرج، المركز الرئيسي لصناعة النفط الإيراني، وسواحل مدينة جاسك الجنوبية لهجمات أمريكية.

وتوعد الحرس الثوري بالرد، موجها تحذير إلى الناقلات المتواجدة في الكويت والبحرين بضرورة إخلاء طواقمها لاستضافتهما قوات أمريكية، ثم أعلن توجيه قصف صاروخي مكثف نحو قاعدة أمريكية في الأردن واستهداف قطع حربية بحرية تابعة لواشنطن.

وأعلن الجيش الأردني فجر الأربعاء اعتراض 18 صاروخا باليستيا إيرانيا وسقوط صاروخين في مناطق غير مأهولة بالسكان.

دوافع واشنطن في استهداف ناقلات نفط إيرانية وصراع مضيق هرمز

وتصاعدت رقعة الاشتباكات للسيطرة على مضيق هرمز الممر الحيوي للطاقة، رغم محاولات الرئيس ترامب التحول من المواجهة العسكرية المباشرة إلى خنق الاقتصاد الإيراني.

وأعلن مسؤولون عسكريون أمريكيون عزمهم ضرب 3 سفن إيرانية مقابل كل سفينتين تستهدفهما طهران، بينما واصلت إيران استهداف السفن للضغط على إمدادات النفط العالمية وإبقاء ورقة القوة بيدها، ما قاد إلى جمود ميداني.

وذكرت القيادة المركزية أن السفن التي جرى تدميرها تمثل جزء من شبكة ظل مالية تدر مليارات الدولارات لتمويل الحرس الثوري وفصائله الإقليمية، مبينة أن القصف جاء عقب إطلاق طهران صواريخ باليستية مرتين خلال يومين نحو قطعة حربية أمريكية.

وتكررت المناوشات خلال عطلة نهاية الأسبوع دون إقرار إيراني فوري بالهجمات الأخيرة، حيث أعلنت واشنطن يوم السبت ضرب 3 ناقلات نفط إيرانية ردا على استهداف سفينتين أمريكيتين، بينما تبنت إيران ضرب السفن الأمريكية وأعلنت استهداف ست سفن إضافية.

وأعقب هذه الضربات البحرية المتبادلة قصف جوي أمريكي طال جنوب إيران قبل أيام، وأسفر عن مقتل مدنيين خلال حفل زفاف مشعلا أعنف جولة قتال منذ أسابيع.

أزمة المسيرات البحرية ومستقبل استهداف ناقلات نفط إيرانية

وسبقت الضربات بساعات إفادة من البحرية الإيرانية باحتجاز مركبة أمريكية مسيرة تعمل تحت الماء في المضيق، وصفتها طهران بأنها مخصصة لمهام الاستطلاع وكشف الألغام في المياه العميقة بشكل ذاتي ومستقل.

وأوضح المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية تيم هوكينز، أن طائرة مسيرة تحت الماء كانت تجري مسحا للمياه الإقليمية لدعم العمليات الجارية تعرضت لعطل فني قبل أكثر من يوم، مؤكدا أنها طراز قديم ومعيب لا يحمل تجهيزات سرية أو بيانات حساسة، دون تأكيد مزاعم الاحتجاز الإيرانية.

وتتمسك إيران بإدارة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الواقع على شواطئها الجنوبية، والذي شهد تراجع حاد في وتيرة عبور السفن منذ اندلاع الحرب بين أمريكا وإسرائيل في فبراير.

وتواصل البحرية الأمريكية مرافقة السفن التجارية عبر المسار الجنوبي للمضيق بمحاذاة السواحل العُمانية، وهو المسار الذي يتعرض لضربات إيرانية مستمرة.


المصدر:

رابط المصدر الأصلي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى